الولايات المتحدة توسّع عدوانها على إيران... استهداف 8 مدن وطهران تؤكد استمرار الرد
صعّدت الولايات المتحدة عدوانها ضد إيران بشنّ سلسلة غارات استهدفت ثماني مدن، في وقت تؤكد فيه طهران أن الاعتداءات لن تمرّ من دون رد
بينما تراهن واشنطن على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية عبر الضربات الجوية، تؤكد طهران أن سياسة القوة لن تكسر إرادتها، وأن الرد على الاعتداءات سيستمر ما دام العدوان قائماً
فقد شنّت الولايات المتحدة، فجر الاثنين، عدواناً جديداً على إيران استهدف ثماني مدن، في إطار ما وصفته القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" بالليلة التاسعة على التوالي من العمليات العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية.
وقالت "سنتكوم" إن الضربات استهدفت مراكز قيادة عسكرية، ومنظومات دفاع جوي، ومواقع للمراقبة الساحلية، وقدرات بحرية، إضافة إلى منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وشبكات الاتصالات، مدعية أن الهدف هو الحد من قدرة إيران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بتعرض عدد من المدن والموانئ في جنوب وغرب البلاد للقصف.
وأشارت وكالة "تسنيم" إلى سماع انفجارات في مينائي ماهشهر والإمام الخميني بمحافظة خوزستان، فيما ذكرت وكالة "إيرنا" أن ثماني قذائف أصابت ميناءي تشابهار وكتارك في محافظة سيستان وبلوشستان.
كما أفادت وكالة "فارس" بسقوط قذيفتين على موقع في محافظة بوشهر، بينما دوّت ثلاثة انفجارات في مدينة تبريز، بحسب ما نقل التلفزيون الإيراني، الذي أوضح أيضاً أن ميناء سيريك تعرّض مجدداً للقصف، مؤكداً أن استهدافه يأتي في إطار محاولة تعطيل قدرات إيران على مراقبة وتأمين مضيق هرمز.
وتأتي هذه الهجمات بعد أيام من تصاعد الاعتداءات الأميركية التي ركزت على الموانئ والمنشآت الساحلية وأبراج المراقبة والبنية البحرية الإيرانية، في مؤشر على محاولة استهداف البنية اللوجستية والقدرات الدفاعية المرتبطة بالسواحل الجنوبية.
القوات المسلحة الإيرانية واصلت الرد على هذه الاعتداءات عبر استهداف قواعد ومصالح أميركية في عدد من دول المنطقة، إلى جانب ضرب بنى تحتية مرتبطة بالدعم العسكري الأميركي، مؤكدة أن أي تصعيد سيقابله تصعيد مماثل.
ومع دخول المواجهة مرحلة أكثر اتساعاً، تبدو المنطقة أمام تصعيد مفتوح تتداخل فيه الحسابات العسكرية والسياسية، فيما تؤكد طهران تمسكها بحقها في الرد على أي اعتداء، في مقابل استمرار واشنطن في عملياتها العسكرية، الأمر الذي ينذر بمزيد من التوتر وعدم الاستقرار في الإقليم.