ردا على العدوان.. طهران تكثّف هجماتها على القواعد والمنشآت الأميركية في المنطقة
واصلت الجمهورية الإسلامية في إيران تصعيد عملياتها ضد الوجود العسكري الأميركي في المنطقة// وبالتوازي مع التصعيد الميداني، وسّعت طهران معادلة الردع إلى المجال البحري، معلنةً حرمان الولايات المتحدة من الاستفادة من مسارات نقل النفط والغاز داخل الإقليم وخارجه، في خطوة تعكس انتقال المواجهة إلى مستويات أكثر شمولاً واتساعاً.
مع استمرار العدوان الأميركي تتسع دائرة الرد الإيراني لتشمل مزيداً من القواعد والمنشآت العسكرية الأميركية في غرب آسيا// فطهران تؤكد أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الاعتداءات الأميركية بل تمضي في توسيع معادلات الردع، عسكرياً وبحرياً، بما يضع الوجود الأميركي ومصالحه في المنطقة أمام مرحلة جديدة من المواجهة.
حرس الثورة الإيراني اعلن عن شن هجوم على القاعدة الأميركية في "الأزرق" بالأردن، مؤكداً أن الهجوم جاء رداً على جرائم الجيش الأميركي التي يتم تنفيذ جزء كبير منها باستخدام قواعده على الأراضي الأردنية.
وشدد على أن الهجوم دمر حظائر مقاتلات "إف 15" و"إف 16" و"إف 35"، وقضى على عدد من الطائرات المسيّرة الاستراتيجية الأميركية من طراز MQ-9 الموجودة في القاعدة.
كما أعلن تدمير وإحراق المركز الرئيسي للإمداد والدعم اللوجستي للجيش الأميركي في غرب آسيا، الواقع في ميناء عبد الله بالكويت، مؤكداً أن عملياته العسكرية ستتواصل/واضاف إن قواته استهدفت مركز القيادة والسيطرة الأميركي، ومستودعات كبيرة لقطع الغيار والمعدات العسكرية، إضافة إلى خزانات الوقود التابعة للأسطول الأميركي الخامس في البحرين، وذلك رداً على التحركات العدائية الأميركية.
كذلك أعلن الجيش الإيراني، أنه استهدف قاعدة "الأزرق" الجوية في الأردن خلال المرحلة السابعة من عملية "الصاعقة"، باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية// وأكد الجيش الإيراني أن "زمن اضرب واهرب انتهى"، مشدداً على أن أي اعتداء على بر أو بحر أو سماء إيران لن يمر من دون رد.
وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري عن بدء مرحلة جديدة من الردع البحري رداً على القرصنة الأمريكية الممتدة داخل وخارج المنطقة.
ونبّه إلى أنه وبعد إغلاق قراصنة العدو طريق تصدير النفط والغاز إلى العالم عبر المحيط الهندي، سنغلق سائر مسارات تصدير النفط والغاز التي تؤمّن مصالح أمريكا وحلفائها، لتمثل هذه المعادلة بداية مرحلة جديدة من الردع، وهو ما يجعل الولايات المتحدة تتحمل كامل المسؤولية عن التداعيات الناجمة والانعكاسات المرتدة على الاقتصاد العالمي.
وشدد حرس الثورة على أن عمليات الرد بالمثل مستمرة، وأن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً حتى توقف الولايات المتحدة أعمالها العدائية، محذراً من أن واشنطن يجب أن تتوقع إغلاق مسارات أخرى لتصدير النفط والغاز التي تخدم مصالحها ومصالح حلفائها.
وأكد أن إما أن تُصدّر جميع دول المنطقة نفطها وغازها أو لا يُصدّر أحد، مضيفاً أن قواته تواصل إدارة ميادين القتال بثبات وفرض الذل والهزيمة على الولايات المتحدة.