ممر شحن سرّي الى ميناء عسكري قبالة باب المندب.. وصنعاء تحذر
كشفت معطيات محدّثة وصور أقمار صناعية نشرها موقع ذا دارك بوكس عن تصاعد نشاط بحري غامض بين ميناء الفجيرة الإماراتي والميناء العسكري في بربرة بإقليم أرض الصومال على البحر الأحمر/ تحركات مشبوهة تثير تساؤلات متزايدة حول طبيعة الدور الذي تلعبه أبو ظبي في هذه المنطقة الاستراتيجية المطلة على مضيق باب المندب وفي هذا التوقيت الحساس
لم يعد البحر الأحمر مجرد ممر تجاري دولي، بل تحول إلى ساحة تنافس جيوسياسي مفتوحة، مع تصاعد الحديث عن تحركات بحرية وعسكرية غير اعتيادية بين ميناء الفجيرة الإماراتي والميناء العسكري في بربرة بإقليم أرض الصومال.
صور الأقمار الصناعية وبيانات الملاحة التي جرى تداولها أثارت تساؤلات حول طبيعة النشاط الجاري، خصوصاً مع توسعات عسكرية ومنشآت جديدة في المنطقة القريبة من مضيق باب المندب.
وكشفت معطيات وصور أقمار صناعية نشرها موقع "ذا دارك بوكس" عن تكرار وصول سفن شحن كبيرة من ميناء الفجيرة إلى ميناء بربرة، مع عمليات تفريغ سريعة أعقبتها مغادرة السفن، في وقت يشهد فيه الموقع توسعات داخل الميناء والقاعدة العسكرية المجاورة.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الأعمال الإنشائية شملت إقامة منشآت جديدة وحظائر للطائرات، ما فتح الباب أمام تكهنات حول طبيعة المعدات والأنشطة التي يتم إدخالها إلى هذه المنطقة الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر وبالقرب من مضيق باب المندب.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تنامي الاهتمام الدولي بالقرن الأفريقي، حيث يمثل موقع أرض الصومال أهمية عسكرية وجغرافية كبيرة بسبب قربه من خطوط الملاحة العالمية ومسارات عبور الطاقة والتجارة.
في المقابل، وجهت صنعاء تحذيرات من تداعيات أي وجود إسرائيلي محتمل في المنطقة، معتبرة أن تحويل مناطق في الصومال إلى ساحات نفوذ عسكري قد يؤدي إلى زيادة التوتر وتهديد أمن المنطقة.
وأكدت صنعاء أن أمن البحر الأحمر واليمن يمثل أولوية استراتيجية، محذرة من أن أي ترتيبات عسكرية جديدة في المنطقة قد تفتح الباب أمام صراع أوسع بين القوى الإقليمية والدولية المتنافسة على النفوذ.
مع استمرار الغموض حول طبيعة التحركات في بربرة، يبقى البحر الأحمر أمام مرحلة جديدة من التجاذبات، حيث تتقاطع المصالح العسكرية والاقتصادية في منطقة باتت تمثل نقطة ضغط رئيسية في صراعات الشرق الأوسط والقرن الأفريقي.