اعلام العدو: نتنياهو يناور لإنقاذ ائتلافه.. صفقة مع الحريديم مقابل تأجيل الانتخابات
تتجه حكومة الاحتلال نحو صفقة سياسية جديدة بين بنيامين نتنياهو والأحزاب الحريدية، في محاولة للحفاظ على تماسك الائتلاف الحاكم وتأجيل شبح الانتخابات المبكرة، وسط تصاعد الخلافات حول التجنيد والقوانين القضائية.
بين ضغوط الشارع الحريدي وتهديدات الانقسام داخل الائتلاف، يخوض رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو معركة سياسية جديدة عنوانها البقاء، واضعاً سلسلة من التشريعات على طاولة المساومة مقابل ضمان دعم حلفائه الأكثر حساسية داخل حكومته.
وتكشف تقارير إسرائيلية عن مفاوضات مكثفة يقودها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مع قادة الأحزاب الحريدية، بهدف التوصل إلى تفاهمات تضمن استمرار الائتلاف الحاكم وتؤجل احتمالات الذهاب إلى انتخابات مبكرة.
وبحسب التقارير، تقوم الصفقة على تمرير قوانين تلبي مطالب الحريديم، أبرزها قانون يمنع اتخاذ إجراءات ضد طلاب المعاهد الدينية، إلى جانب ما يعرف بـ"قانون أساس دراسة التوراة"، الذي يهدف إلى تحصين وضعهم القانوني في ملف التجنيد الإلزامي.
في المقابل، يسعى نتنياهو للحصول على دعم الحريديم لتمرير قوانين يعتبرها مرتبطة مباشرة بمستقبله السياسي، وفي مقدمتها تقليص صلاحيات المستشار القانوني للحكومة، إضافة إلى تشريعات تتعلق بالإعلام ولجان التحقيق.
لكن الصفقة تواجه عقبات داخل الائتلاف نفسه، إذ يعارض وزير المالية بتسلئيل سموتريتش منح امتيازات واسعة للحريديم في ملف التجنيد، معتبراً أن إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية يخلق فجوة بين مكونات المجتمع الإسرائيلي.
في المقابل، يواجه قادة الأحزاب الحريدية، وبينهم أرييه درعي وموشيه غافني، ضغوطاً من قواعدهم الشعبية لتحقيق مكاسب سريعة، خصوصاً مع تصاعد الاحتجاجات الرافضة لقرارات التجنيد.
كما حذر رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية من أزمة محتملة خلال الاستحقاق الانتخابي المقبل، في ظل تصاعد التوتر السياسي والخشية من تراجع الثقة بالعملية الانتخابية.
وبين حسابات نتنياهو للبقاء في السلطة ومطالب الحريديم بالحماية السياسية والقانونية، تكشف هذه المفاوضات عمق الأزمة داخل حكومة الاحتلال، حيث بات مستقبل الائتلاف مرتبطاً بصفقات مؤقتة في انتظار اختبار الانتخابات المقبلة.