• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
22 حزيران , 2026

حزام امني ام عبء ميداني؟… ارتباك اسرائيلي على الجبهة الشمالية

في وقت تتجه فيه الانظار الى المفاوضات الاميركية الايرانية في سويسرا، تتصاعد داخل كيان الاحتلال تساؤلات حول مستقبل الحرب في جنوب لبنان. فالمؤسسة العسكرية تبدو عالقة بين واقع ميداني معقد وقيود متزايدة، فيما تتسع الفجوة مع المستوى السياسي بشأن جدوى استمرار العمليات واهدافها النهائية.

منذ اشهر، روّج الاحتلال لما سماه “الحزام الامني” الممتد حتى نهر الليطاني باعتباره ضمانة لحماية مستوطنات الشمال ومنصة متقدمة لمواجهة المقاومة.
لكن القراءة العسكرية داخل الكيان تبدو مختلفة اليوم.
تحليلات اسرائيلية تحدثت عن تحول هذا الحزام من مساحة هجومية الى منطقة دفاعية ينشغل الجيش فيها بحماية قواته من الصواريخ والمسيّرات، بدلا من استخدامها لتحقيق مبادرات عسكرية جديدة.
الخبراء العسكريون اشاروا الى ان القوات الاسرائيلية تواجه قيودا ثقيلة على الارض، في وقت يواصل فيه المستوى السياسي نفي وجود تلك القيود، ما يعكس اتساع الفجوة بين القيادتين السياسية والعسكرية.
وبحسب هذه التقديرات، فان استراتيجية المناطق الامنية التي اعتمدها الاحتلال لعقود اثبتت محدوديتها، اذ تؤدي الى توسيع الالتزامات العسكرية وخلق حاجة دائمة للدفاع عن مواقع جديدة، بما يرفع كلفة العمليات والخسائر البشرية.
وفي ظل المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، تتزايد المخاوف داخل الكيان من تراجع القدرة على التأثير في مسار التفاهمات الاقليمية، خصوصا مع الضغوط الاميركية والتطورات المتسارعة في المنطقة.
وتخلص التقديرات الاسرائيلية الى ان المؤسسة العسكرية تواجه معضلة متنامية: الاستمرار في عمليات طويلة ومكلفة من دون رؤية واضحة للنهاية، او القبول بواقع سياسي وميداني جديد يتشكل خارج ارادة الاحتلال.
وبين حسابات الميدان وضغوط السياسة، تبدو الجبهة الشمالية امام سؤال لم تجد له تل ابيب جوابا حتى الان: كيف يمكن الخروج من حرب تتسع اهدافها فيما تضيق خياراتها؟

 

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen