عراقجي يكشف نتائج تفاهمات سويسرا: لبنان الاختبار الأول وواشنطن أمام تنفيذ التعهدات
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحقيق تقدّم في المباحثات التي جرت مع الولايات المتحدة في سويسرا، كاشفاً عن خطوات تتعلق برفع القيود عن صادرات النفط والبتروكيماويات والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، مؤكداً أن الاختبار الحقيقي لهذه التفاهمات سيكون في لبنان.
من سويسرا خرجت رسائل تفاوضية تحمل عناوين اقتصادية وسياسية، لكن طهران اختارت أن تجعل لبنان المعيار الأول لقياس جدية التفاهمات.
فبين وعود برفع القيود وخطوات تهدئة ميدانية، يبقى السؤال حول قدرة الاتفاقات على الصمود أمام اختبار التنفيذ.
فقد كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الوساطة القطرية والباكستانية خلال المباحثات مع الولايات المتحدة أسهمت في تحقيق تقدّم كبير باتجاه إنهاء الحرب في لبنان، مؤكداً أن الخطوة الأولى لاختبار هذه التفاهمات ستكون عبر آلية خفض التصعيد ومنع الاحتكاك.
وقال عراقجي إن العقوبات المفروضة على صادرات النفط والبتروكيماويات تم تعليقها، إضافة إلى رفع الحصار البحري والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، مشيراً إلى إطلاق مشروع واسع لإعادة إعمار إيران وتنميتها اقتصادياً.
من جهته، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي انتهاء عمل الوفد الإيراني المفاوض في سويسرا، مع استمرار الفرق التقنية في متابعة الملفات المرتبطة بتنفيذ التفاهمات.
وأوضح بقائي أن النقاشات تناولت إصدار التراخيص اللازمة لبيع النفط الإيراني والإفراج عن الأموال المجمدة، مؤكداً إحراز تقدّم في هذه الملفات، لكنه شدد على أن طهران متمسكة بمطالبة الطرف الأميركي بتنفيذ التزاماته.
وأشار إلى أن إيران أثارت خلال المباحثات مسألة استمرار الخروقات لوقف إطلاق النار في لبنان، مؤكدة ضرورة إنهاء الحرب على جميع الجبهات.
كما كشف بقائي عن التوصل إلى بحث آلية تضمن المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز، إضافة إلى مناقشة البنود المتبقية اللازمة للانتقال نحو مفاوضات نهائية.
وكانت الجولة التفاوضية قد انعقدت في سويسرا بمشاركة إيران والولايات المتحدة وبرعاية وسطاء من قطر وباكستان، وسط أجواء شهدت خلافات حول بعض الإجراءات البروتوكولية، بعدما رفض الوفد الإيراني المصافحة أو التقاط صورة مشتركة مع الجانب الأميركي.
اذاً، تضع طهران الآن التفاهمات أمام امتحان التنفيذ، حيث لا تكفي المؤشرات الاقتصادية وحدها لإثبات نجاح المسار التفاوضي. ويبقى لبنان، وفق القراءة الإيرانية، الساحة التي ستكشف مدى جدية الأطراف في تحويل الاتفاقات إلى خطوات عملية.