عمليات المقاومة تربك تحركات العدو في الجنوب.. وتُسقط وهم التقدم الإسرائيلي
شهدت الجبهة الجنوبية للبنان خلال الساعات الماضية تصعيداً لافتاً تمثل باشتباكات محتدمة وسلسلة عمليات نفذتها المقاومة الإسلامية ضد مواقع وتجمعات وآليات للعدو في عدد من المحاور الحدودية. عمليات أربكت مخطط التمركز الاسرائيلي وكبدت العدو خسائر فادحة في العديد والعتاد.
في وقت سعى فيه العدو الإسرائيلي إلى فرض وقائع ميدانية جديدة في جنوب لبنان، جاءت عمليات المقاومة لتؤكد أن التقدم العسكري لا يمكن أن يتحقق من دون كلفة، وأن محاولات التمركز والتثبيت ستبقى تحت النار.
الساعات الا24 الماضية شكّلت محطة ميدانية بارزة في المواجهة الدائرة جنوباً. فمع الساعات الأولى للفجر، نفذت المقاومة الإسلامية سلسلة عمليات استهدفت تجمعات وآليات العدو في عدد من المحاور، شملت مجدل زون، يحمر الشقيف، العديسة، القنطرة، شمع، الناقورة، مارون الراس، رشاف وبنت جبيل.
وأظهرت مجريات الميدان أن الاستهداف لم يكن عشوائياً، بل ركّز على عناصر الحركة العسكرية الإسرائيلية، من تجمعات الجنود والدبابات وآليات الهندسة والروبوتات العسكرية، وصولاً إلى مرابض المدفعية ومستودعات الذخيرة.
وبرزت منطقة مجدل زون كإحدى أكثر ساحات الاشتباك سخونة، حيث استهدفت المقاومة دبابات وآليات هندسية وتجمعات عسكرية، في وقت حاول فيه العدو تثبيت موطئ قدم ميداني. أما في يحمر الشقيف ومحيط قلعة الشقيف، فقد سعت القوات الإسرائيلية إلى الاقتراب من نقاط مرتفعة ذات أهمية استراتيجية، لكن المقاومة تعاملت مع هذه التحركات باعتبارها تهديداً مباشراً وأخضعتها للاستهداف.
وفي الجو، أعلنت المقاومة التصدي لطائرات استطلاع إسرائيلية مسيّرة في أجواء صيدا وإقليم التفاح، ما يعكس اتساع نطاق المواجهة ليشمل منظومات الرصد والاستطلاع التي يعتمد عليها جيش الاحتلال.
في المقابل، واصل العدو الحديث عن حماية مستوطنات الشمال واستهداف مواقع المقاومة، غير أن حالة الاستنفار والإنذارات المتكررة على الجانب الإسرائيلي عكست استمرار القلق من تداعيات المواجهة وانعدام الامن لمستوطني الشمال,
ومن هنا يخلص المشهد الميداني إلى معادلة واضحة: العدو يحاول فرض خط أمني جديد في الجنوب، فيما تؤكد المقاومة أن أي توغل أو تموضع سيقابل برد مباشر، وأن وقف العدوان وانسحاب القوات الإسرائيلية وعودة الأهالي تبقى الشروط الأساسية لأي استقرار دائم في المنطقة. أما ما دون ذلك، فليس تهدئة، بل محاولة إسرائيلية لصناعة احتلالٍ مقنّع، ستبقى المقاومة له بالمرصاد.