العدو الإسرائيلي امام سقوط مدوٍّ: لا حسم ولا نصر
على مدى اكثر من مئة يوم سقطت رهانات العدو في النصر المطلق على محور المقاومة / فايران خرجت اقوى والمقاومة الإسلامية واجهت واستنزفت العدو / غزة لم تستسلم واليمن ثبتت معادلات جديدة / اما العدو فسقط أوهامه في تحقيق إسرائيل الكبرى
استراتيجية حسم الصراع في جانبها العسكري تعني إنجاز "النصر المُطلق" بأساليب منها: "اقتلاع العشب" من جذوره بالقضاء على قدرات المقاومة العسكرية وليس إضعافها، والحفاظ على وجود الردع العسكري الدائم القوي وليس تجديده، ومنع ظهور التهديد الأمني والوجودي من بدايته لا تقليصه واحتواؤه، والنتيجة النهائية لحسم الصراع والنصر المُطلق هي تدمير المقاومة في فلسطين ولبنان، وتفكيك محور المقاومة بعد هزيمته عسكرياً وإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية في إيران أو إضعافه بالحد الأدنى بفعل العدوان الصهيو-أميركي عليها.// وهو ما عجز العدو عن تحقيقة
رغم الفائض الكبير في: القوة الإسرائيلية، والغطرسة الأميركية، والدعم الغربي، والعجز العربي... فإنَّ استراتيجية حسم الصراع لم تنجح بمعطيات الواقع ولن تنجح باستشراف المستقبل، فوعد "النصر المُطلق" لم يُنجز، وحُلم "إسرائيل الكبرى" لم يتحقق، وفلسطين القضية والشعب والمقاومة باقية، ومحور المقاومة باقٍ على خط النار يُقاتل في كل الجبهات، وشعوب الأمة العربية والإسلامية جمعاء تقف إلى جانب فلسطين ومحور المقاومة، وترفض "إسرائيل" والعدوان الصهيو-أميركي... وفي مقابل فائض الشر الصهيو-أميركي المهزوم لا محالة، يوجد فائض الخير المنتصر لا محالة، الذي أخرجته الأمة للناس ممثلاً في طليعتها المجاهدة ومحورها المقاوم.
مأزق "إسرائيل" بقيادة نتنياهو والصهيونية الدينية أنها خرجت من مرحلة إدارة الصراع وفشلت في دخول مرحلة حسم الصراع، فظلت عالقة على جسرٍ ضعيف هش بين المرحلتين، توشك أن تسقط من فوق الجسر في بئرٍ عميقة من نار ستحرقها ومعها علوّها وإفسادها، تُطاردها أرواح الضحايا ودماء الشهداء وآهات المُعذبين ولعنات المظلومين وصرخات المستضعفين...