من قلب العواصم المقاومة.. "ميداننا واحد وعدونا واحد" يرسم مشهد وحدة الساحات
في مشهدٍ عابرٍ للحدود، توحّدت أصوات شعوب وقوى المقاومة من بيروت إلى صنعاء وغزة وطهران وبغداد تحت شعار ميداننا واحد... وعدونا واحد/ فعاليات متزامنة حملت رسائل التضامن والصمود، مؤكدة أن المواجهة مع الاحتلال ومشاريعه لا تعرف حدوداً جغرافية
في لحظة إقليمية دقيقة تتصاعد فيها التحديات والاعتداءات على أكثر من ساحة، شهدت عدة عواصم ومدن في محور المقاومة فعاليات شعبية متزامنة أكدت وحدة الموقف والمصير في مواجهة ما وصفه المشاركون بالعدوان الأميركي الإسرائيلي.
ومن الضاحية الجنوبية لبيروت إلى صنعاء وغزة وطهران وبغداد، ارتفعت الشعارات الداعية إلى التمسك بخيار المقاومة وتعزيز التنسيق بين الساحات المختلفة في مواجهة التهديدات المشتركة.
فقد نُظّمت في الضاحية الجنوبية لبيروت فعالية تضامنية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عبّر خلالها المشاركون عن تقديرهم للدعم الذي تقدمه إيران للمقاومة في لبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية. وأكد الحاضرون أن هذه الفعاليات تأتي وفاءً للشهداء وتمسكاً بخيار الصمود والثبات ورفضاً لمشاريع الهيمنة والاحتلال.
وفي العاصمة اليمنية صنعاء، شهدت الفعالية حضوراً جماهيرياً واسعاً، حيث أكد المشاركون دعمهم للقيادة اليمنية في إسنادها لبنان والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشددين على وحدة الساحات في مواجهة التحديات الراهنة. وتخللت الفعالية كلمات وقصائد وأوبريتات جسدت وحدة الدم والمصير بين شعوب المنطقة.
أما في غزة، فرغم الحصار والدمار، حملت المشاركة دلالات خاصة على استمرار التلاحم بين قوى المقاومة، حيث شدد المشاركون على أهمية الحفاظ على وحدة الموقف وتعزيز القدرة المشتركة على مواجهة الاحتلال والتأثير في معادلات الصراع الإقليمي.
وأكدت الكلمات التي أُلقيت في مختلف الساحات أن المشروع الأميركي والإسرائيلي يشكل تهديداً لاستقرار المنطقة وثرواتها، فيما شدد المشاركون على مواصلة نهج المقاومة والصمود والتنسيق المشترك بين مختلف قوى المحور.
وبينما تتسارع التحولات في المنطقة، عكست الفعاليات المتزامنة صورةً واضحة عن تمسك قوى وشعوب المقاومة بخيار الوحدة والتكامل بين الساحات، في رسالة مفادها أن التحديات المشتركة تقابلها إرادة مشتركة، وأن معادلة "ميداننا واحد... وعدونا واحد" باتت عنواناً جامعاً لمشهد إقليمي يتجاوز الحدود والجغرافيا.