جنين تحت النار لليوم الـ506… اقتحامات واسعة وبناء نقطة عسكرية جديدة وسط دمار متواصل
في تصعيدٍ ميداني مستمرّ، يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدينة ومخيم جنين لليوم الخمسمئة وستة على التوالي، عبر اقتحامات واعتقالات واسعة ترافقت مع عمليات تدمير وبناء نقاط عسكرية جديدة داخل المنطقة.
506 أيام من العنف المتواصل…
جنين ليست مجرد مدينة تحت الاقتحام، بل مساحة تُعاد هندستها بالنار والحديد، حيث يتحوّل كل شارع إلى ساحة مواجهة، وكل منزل إلى هدف مفتوح
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي حملات المداهمة والاعتقال في محافظة جنين، حيث اقتحمت منذ ساعات الفجر قرى وبلدات الخط الغربي والجنوبي للمدينة، من بينها عرابة، فحمة، مركة، بير الباشا، الزبابدة، وجبع، وعنزا.
وشهدت هذه الاقتحامات مواجهات مع المواطنين، تخللتها عمليات تفتيش واسعة وتحقيقات ميدانية، طالت عشرات المنازل، بينها منازل لأسرى محررين، إضافة إلى تحويل أحد المنازل إلى مركز تحقيق ميداني.
وفي بلدة عرابة، نفذت قوة عسكرية كبيرة حملة دهم شملت عشرات البيوت، ترافقت مع عمليات تخريب لمحتويات المنازل، فيما شهدت قرية بير الباشا اقتحام أكثر من 30 منزلاً وعمليات تدمير واسعة.
بالتوازي، يواصل الاحتلال إنشاء نقطة ومعسكر عسكري جديد شرق مدينة جنين قرب قرية حداد السياحية، في خطوة تُنذر بتكريس واقع عسكري جديد يقيّد حركة السكان ويزيد من عزل القرى عن بعضها.
ويأتي هذا التصعيد ضمن عدوان مستمر منذ 21 كانون الثاني 2025، خلّف دماراً واسعاً شمل هدم أكثر من 700 منزل بشكل كامل في مخيم جنين، وتضرر مئات المنازل الأخرى، إضافة إلى تدمير البنية التحتية من شوارع ومياه وكهرباء ومحال تجارية، ما أدى إلى نزوح نحو 22 ألف مواطن ووقوع عشرات الشهداء.
في ظل استمرار هذا العدوان، تبقى جنين عنواناً مفتوحاً على التصعيد، بين اقتحامات متواصلة، ودمار يتوسع، وواقع إنساني يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، دون أي مؤشرات على تهدئة قريبة.