عدوان واسع على لبنان.. غارات تستهدف المدنيين وتدفع الجنوب إلى النزوح
يصعّد الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان، عبر سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي استهدفا مدناً وبلدات مأهولة في الجنوب والبقاع، مخلفاً شهداء وجرحى ودماراً واسعاً في الأحياء السكنية، وسط تصاعد حركة النزوح وتهديدات إسرائيلية متواصلة بإخلاء مناطق كاملة.
في مدينة صيدا جنوب لبنان، سقط عدد من الشهداء والجرحى بعدما استهدفت غارة إسرائيلية شقة سكنية في منطقة القياعة داخل المدينة، فيما أفادت المعلومات ببقاء أشخاص تحت الأنقاض، في مشهد يعكس اتساع دائرة الاستهداف لتطال المناطق المدنية المكتظة بالسكان.
وامتد العدوان الإسرائيلي ليشمل مناطق واسعة من الجنوب اللبناني، حيث شنّ الطيران الحربي سلسلة غارات على دير الزهراني، وبرج الشمالي، ومدينة صور، مستهدفاً مباني سكنية في حي الآثار وحي الرفاعي وشارع الحلواني.
وفي عدلون، استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة على أوتوستراد صيدا – صور قرب مقام النبي ساري، فيما تعرضت مناطق النبطية وكفرجوز وحبوش وتلة علي الطاهر لغارات متتالية، بالتزامن مع قصف طال بلدات كفرا وسجد وزغرين.
كما طاول القصف مناطق في البقاع الغربي، حيث استهدف الطيران الحربي محيط وادي برغز، فيما شنت غارات على جرود الهرمل وفلاوى وحلبتا في البقاع.
وفي منطقة صور، استهدفت الغارات مخيم الرشيدية ومفرق العباسية ومنطقتي المساكن والبص، إضافة إلى بلدات صريفا وحداثا وخربة سلم وبرج قلاويه، التي تعرضت أيضاً لقصف مدفعي متواصل.
وامتدت الاعتداءات إلى بلدات الغندورية وديرقانون رأس العين والشهابية وشبعا، فيما واصل الاحتلال عمليات التمشيط باتجاه أطراف كفرشوبا.
أما في النبطية، فقد تعرضت المدينة وبلدات كفرتبنيت وعدشيت وزبدين وكفررمان وجرجوع وكفرحونة ومليخ واللويزة لسلسلة غارات عنيفة وقصف مدفعي متواصل، ما تسبب بحالة من الذعر بين المدنيين وأضرار واسعة في الممتلكات والبنى السكنية.
وبالتزامن مع التصعيد العسكري، وسّع الاحتلال الإسرائيلي تهديداته بالإخلاء لتشمل مدينة صور ومخيماتها وعدداً كبيراً من القرى والأحياء المحيطة بها، إضافة إلى مدينة النبطية وبلدات عدة في الجنوب.
وأدت التهديدات والغارات المتواصلة إلى حركة نزوح واسعة، مع مغادرة آلاف المدنيين مناطقهم تحت وطأة القصف والخوف من اتساع رقعة الاستهداف.
ومع اتساع دائرة العدوان الإسرائيلي لتشمل المدن والأحياء السكنية والمخيمات، يعيش الجنوب اللبناني والبقاع واحدة من أعنف موجات التصعيد، وسط ارتفاع أعداد الضحايا واستمرار معاناة المدنيين الذين يجدون أنفسهم بين القصف والنزوح وفقدان الأمان.