• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
27 أيار , 2026

العدو بين التعطيل واخفاء الفشل.. محاولات إسرائيلية مستمرة لإفشال أي اتفاق إيراني أميركي

تتواصل النقاشات الدولية حول مستقبل أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، وسط محاولات إسرائيلية واضحة لتعطيل هذه المسارات، في وقت تشير فيه معطيات إقليمية إلى تراجع قدرة واشنطن وتل أبيب على فرض شروطهما في المنطقة أمام تحولات ميدانية وسياسية متسارعة.

في كل مرة تقترب فيها واشنطن وطهران من صيغة تفاهم، يعود المشهد الإقليمي إلى نقطة التوتر. وبين الدبلوماسية والحسابات الأمنية، يبرز كيان العدو الإسرائيلي كعامل ضغط دائم يرى في أي اتفاق تهديداً مباشراً له.

وبينما تسعى بعض القوى الغربية إلى إعادة صياغة التوازنات الإقليمية عبر الضغط والتصعيد، تبدو النتائج على الأرض مختلفة تمامًا، حيث يبرز محور المقاومة كلاعب أكثر حضورًا وتأثيرًا، في مقابل تراجع واضح في قدرة الولايات المتحدة وإسرائيل على حسم الملفات أو فرض تسويات تخدم أجندتهما.

وتُظهر قراءة المشهد الإقليمي أن أي تقارب محتمل بين واشنطن وطهران لا يمر دون محاولات تعطيل أو عرقلة، إلا أن هذه المساعي تبدو أقل فاعلية مما كانت عليه في السابق، في ظل تغيرات عميقة في موازين القوى.

فإسرائيل، التي لطالما سعت إلى منع أي تقارب إيراني أميركي، تواجه اليوم واقعًا ميدانيًا أكثر تعقيدًا، بعد فشلها في تحقيق حسم عسكري في عدة ساحات، أبرزها غزة ولبنان، حيث لم تنجح سياسات الردع في إحداث تغيير جذري في معادلات الصراع.

ومن هنا، يُنظر إلى تعطيل أي اتفاق أميركي–إيراني كجزء من مقاربة إسرائيلية تهدف للحفاظ على تفوقها الإقليمي. حتى لو أدى ذلك إلى استمرار التوتر والحروب في أكثر من ساحة، أبرزها لبنان في ظل تعافي قدرات حزب الله.

هذا السلوك الإسرائيلي الخارجي يرتبط بتصاعد تأثير تيارات اليمين المتشدد داخل المشهد السياسي، ما يعزز خطاب المواجهة ويحدّ من فرص التسويات.

وفي هذا السياق، يعكس خطاب بن غفير وشركاء نتنياهو توجهاً يعتبر التصعيد خياراً سياسياً مستمراً، بما يساهم في تعطيل أي مسارات تهدئة إقليمية.

في المقابل، يواصل محور المقاومة تعزيز حضوره الإقليمي، مستفيدًا من تراكم الخبرات الميدانية وتعدد ساحات الاشتباك، ما جعله أكثر قدرة على التأثير في معادلات الردع والتوازن، رغم الضغوط العسكرية والسياسية المستمرة.

على الجانب الآخر من المشهد، يبرز تصاعد الاستهدافات ضد المدنيين في جنوب لبنان، حيث تتواصل الغارات وتدمير الأحياء السكنية بشكل متكرر، ما يعكس وفق توصيفات حقوقية تحولًا خطيرًا في طبيعة استخدام القوة، يتجاوز الحسابات العسكرية إلى تداعيات إنسانية وأخلاقية عميقة تطال حياة السكان بشكل مباشر.

كما تشير التطورات إلى تغيّر في نظرة الرأي العام العالمي تجاه السردية الإسرائيلية، مع تصاعد تساؤلات أخلاقية حول استمرار الحرب، بما قد يسرّع تآكل صورتها السياسية رغم أي مكاسب آنية.

في المحصلة، تعكس التطورات الراهنة تحوّلًا تدريجيًا في ميزان القوى الإقليمي، حيث تتراجع فعالية الضغوط الأميركية الإسرائيلية، في مقابل صعود واضح لمحور المقاومة الذي يفرض حضوره كعامل أساسي في رسم مستقبل المنطقة، لا مجرد طرف متأثر بها.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen