تصعيد دموي في لبنان.. مجازر وغارات مكثفة وعشرات الشهداء خلال 24 ساعة
تتواصل الغارات الدموية الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مع تصعيد عسكري واسع طال مناطق في الجنوب والبقاع، وأسفر خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية عن ارتقاء عشرات الشهداء والجرحى، في واحدة من أعنف موجات القصف الأخيرة.
بين الركام والدخان، تتكرر مشاهد الألم في القرى اللبنانية، وتحديداً في جنوب لبنان وبقاعه، حيث تختلط صرخات المواطنين بصمت العالم، فيما تتحول البيوت الآمنة إلى أهداف مفتوحة تحت نار القصف، في مشهد يختصر قسوة العدوان وعمق المأساة الإنسانية.
اذاً يواصل العدو الإسرائيلي المجرم تصعيده العسكري على الأراضي اللبنانية، مستهدفًا القرى الآمنة والمناطق السكنية في الجنوب والبقاع الغربي والشرقي، في مشهدٍ يزداد قسوةً مع كل غارة، بينما يخيّم الصمت الدولي على وجع الناس وبيوتهم المدمرة، وكأن الألم المتكرر في هذه الأرض لم يعد يستحق حتى الوقوف أمامه.
وزارة الصحة اللبنانية أعلنت أن حصيلة الغارات خلال 24 ساعة بلغت 31 شهيدًا و40 جريحًا، بينهم أطفال ونساء، وسط تدمير واسع في عدد من البلدات.
وتوزعت الغارات على بلدات مشغرة، صريفا، خربة سلم، إضافة إلى مناطق حداثا وشحور وكفرصير وسلعا والرمادية وحاريص وغيرها، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير منازل وبنى تحتية.
كما شهدت بلدة يحمر الشقيف أعنف الاستهدافات، حيث تعرضت لما يقارب 19 غارة متتالية، في حين طالت غارات أخرى مناطق في البقاع الغربي، بينها سحمر، ضمن تصعيد جوي غير مسبوق.
وفي موازاة ذلك، واصل الطيران المسيّر الإسرائيلي تنفيذ ضربات متفرقة على بلدات جنوبية، بالتزامن مع قصف مدفعي طال المنصوري ومناطق حدودية أخرى.
وفي ظل هذا المشهد القاسي، يبقى لبنان بكل قراه وبيوته الجريحة واقفًا بين الألم والصمود، يدفع أبناؤه ثمنًا يوميًا من دمهم وأمنهم، بينما يظل الأمل بأن تنتهي هذه المأساة أقوى من كل صوت القصف، وأبقى من كل آلة حرب.