بن غفير يشعل غضباً عالمياً.. استدعاء سفراء وإدانات واسعة بعد التنكيل بناشطي أسطول الصمود
موجة غضب دولية غير مسبوقة فجّرها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بعد نشره مشاهد توثّق التنكيل بناشطي “أسطول الصمود” الذين اعترضتهم قوات الاحتلال خلال محاولتهم كسر الحصار عن غزة.. الفيديو الذي أظهر ناشطين مقيّدي الأيدي وجاثين داخل مراكز احتجاز، فتح باب الإدانات الدولية، ودفع دولاً إلى استدعاء السفراء الإسرائيليين، وسط اتهامات لحكومة الاحتلال بانتهاك القانون الدولي وامتهان كرامة المحتجزين.
على وقع الحرب المتواصلة على غزة، تواجه حكومة الاحتلال أزمة دبلوماسية جديدة بعدما أثار وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير غضباً عالمياً بنشره مقطع فيديو يوثّق معاملة مهينة لناشطي “أسطول الصمود”.
الفيديو الذي نشره بن غفير عبر منصة “إكس” تحت عنوان “أهلاً بكم في إسرائيل”، أظهر عشرات الناشطين مقيّدي اليدين وجاثين داخل سفينة عسكرية ومراكز احتجاز، فيما ظهر الوزير الإسرائيلي وهو يلوّح بعلم الاحتلال ويردد شعارات استفزازية أمام المعتقلين.
كما أظهرت المشاهد دفع ناشطة أرضاً بعنف بعد هتافها “فلسطين حرة”، بينما تعرّض المحتجزون للتنكيل على وقع ما يُعرف بالنشيد الإسرائيلي، في مشاهد أثارت صدمة واسعة داخل الأوساط السياسية والحقوقية الدولية.
الردود الدولية جاءت سريعة وحادّة.. فرنسا أعلنت استدعاء السفير الإسرائيلي للتعبير عن استنكارها الرسمي، فيما اتخذت نيوزيلندا خطوة مماثلة احتجاجاً على ما وصفته بالمعاملة غير المقبولة للناشطين.
إيطاليا بدورها وصفت ما جرى بأنه انتهاك لكرامة الإنسان، بينما ندّدت تركيا بما سمّته “العقلية الهمجية” لحكومة الاحتلال.
وفي بولندا، طالب وزير الخارجية بمحاسبة بن غفير، مؤكداً أن الدول التي تزعم انها ديمقراطية لا تحتفل بإذلال المحتجزين. كما وصفت أستراليا المشاهد بأنها “صادمة ومهينة”، في حين أعلن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أنه يشعر بالصدمة إزاء سلوك الوزير الإسرائيلي.
في المقابل، رفض بن غفير التراجع عن مواقفه، مؤكداً من داخل الكنيست أنه “فخور” بما قامت به الأجهزة الأمنية ضد ناشطي الأسطول.
وكان “أسطول الصمود” قد أبحر من تركيا بمشاركة نحو خمسين سفينة في محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على غزة، قبل أن تعترضه قوات الاحتلال قبالة سواحل قبرص وتحتجز الناشطين المشاركين فيه، في خطوة وصفتها مؤسسات حقوقية بأنها عملية اختطاف وانتهاك صارخ للقانون الدولي.