• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
21 أيار , 2026

طهران تلوّح بتوسيع المواجهة وتعدّ لصدمة مقابلة في أي حرب مقبلة

في وقت تتواصل فيه التهديدات الأميركية لإيران بالتوازي مع مسار تفاوضي غير محسوم، تبدو طهران أكثر اقتناعاً بأن احتمالات العودة إلى الحرب باتت مرتفعة، ما دفعها إلى رفع مستوى الجهوزية العسكرية والسياسية تحسباً لجولة جديدة قد تكون أكثر اتساعاً وخطورة من سابقاتها.

تتعامل الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع احتمالات اندلاع حرب جديدة مع الولايات المتحدة وإسرائيل باعتبارها سيناريو واقعياً ومرجحاً، وليس مجرد وسيلة ضغط سياسية مرتبطة بالمفاوضات الجارية. وفي هذا الإطار، تكشف التصريحات الصادرة عن قيادات الدولة وقيادة عن تحوّل واضح في العقيدة الردعية الإيرانية، يقوم على الاستعداد لمواجهة سريعة وعنيفة، مع توسيع نطاق الاشتباك إلى ما يتجاوز حدود المنطقة التقليدية للحرب

وقد حملت تهديدات الحرس الثوري الأخيرة رسائل مباشرة إلى واشنطن وتل أبيب، مفادها أن طهران لم تستخدم كامل قدراتها خلال المواجهة السابقة، وأن أي عدوان جديد سيقابَل برد أكثر قسوة واتساعاً. وتنسجم هذه الرسائل مع تصريحات رئيس البرلمان الإيراني،، ووزير الخارجية، اللذين أكدا أن القوات المسلحة الإيرانية أعادت بناء قدراتها خلال فترة وقف إطلاق النار، وأن الحرب المقبلة، إذا اندلعت، ستترافق مع مفاجآت أكبر وعمليات هجومية أكثر جرأة.

وتشير التقديرات الإيرانية إلى أن الولايات المتحدة ستسعى، في أي جولة مقبلة، إلى تنفيذ حرب قصيرة وعالية الكثافة، تهدف إلى إحداث صدمة عسكرية سريعة تمنع انزلاق المواجهة إلى استنزاف طويل. وفي المقابل، يبدو أن طهران تستعد لإفشال هذا السيناريو عبر نقل المعركة سريعاً إلى ساحات إقليمية أوسع، من خلال استهداف المصالح الأميركية والقواعد العسكرية في المنطقة، وتهديد الملاحة الدولية في، إضافة إلى التركيز بشكل أكبر على العمق الإسرائيلي بوصفه أولوية هجومية في أي مواجهة مقبلة.

كما توحي المعطيات بأن إيران قد تعتمد هذه المرة سياسة أكثر تشدداً تجاه بعض الدول الخليجية إذا شاركت بصورة مباشرة أو غير مباشرة في أي هجوم عليها، في محاولة لفرض معادلة ردع مبكرة تمنع تحويل أراضي تلك الدول إلى منصات دعم عسكرية أو لوجستية للولايات المتحدة.

وبالتوازي مع هذا التصعيد، تستمر الوساطات السياسية، ولا سيما عبر، التي تنقل الرسائل بين طهران وواشنطن في محاولة للوصول إلى تفاهم يجنّب المنطقة انفجاراً واسعاً. إلا أن استمرار التهديدات الأميركية، خصوصاً من جانب، يعكس أن الخيار العسكري ما زال مطروحاً بقوة إذا أخفقت المفاوضات في تحقيق اختراق حقيقي.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen