إيران تشدد قبضتها على هرمز.. منطقة سيطرة بحرية رداً على العدوان والحصار
في خطوة تعكس تصاعد المواجهة الإقليمية وتداعيات العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، أعلنت طهران إنشاء منطقة سيطرة بحرية جديدة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة والتجارة في العالم، مؤكدة أن أمن المضيق جزء من أمنها القومي، وأن أي حركة بحرية ستخضع لإشراف ورقابة مباشرة من القوات الإيرانية.
رداً على العدوان الأميركي الإسرائيلي والحصار المفروض على موانئها وسواحلها، تمضي إيران في تعزيز حضورها العسكري والرقابي داخل مضيق هرمز، عبر إجراءات جديدة تهدف إلى إحكام السيطرة على حركة الملاحة في الممر البحري الأكثر حساسية في المنطقة.
وفي هذا السياق، أعلنت "هيئة إدارة الممرات المائية في الخليج الفارسي" الإيرانية إنشاء "منطقة سيطرة بحرية" داخل المضيق، موضحة أن المنطقة تمتد بين جبل مبارك الإيراني وجنوب الفجيرة الإماراتية شرقاً، وصولاً إلى الخط الواصل بين جزيرة قشم الإيرانية وأم القيوين غرباً.
الهيئة التي أُنشئت حديثاً لإدارة وتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، شددت على أن أي عبور للسفن من دون تنسيق مسبق مع الجهات الإيرانية المختصة سيُعد مخالفة للقواعد الجديدة المعتمدة.
وأكدت طهران أن القوات البحرية التابعة لحرس الثورة والجيش الإيراني ستتولى مهام الإشراف الاستخباراتي والرقابي على المضيق والمياه الإقليمية، في خطوة تؤشر إلى انتقال إيران من مرحلة المتابعة البحرية إلى فرض إدارة مباشرة لحركة العبور في الممر الاستراتيجي.
كما حذرت السلطات الإيرانية السفن الأجنبية من الدخول أو الخروج من المضيق من دون الالتزام بالتعليمات الجديدة، معتبرة أن حماية مضيق هرمز تمثل جزءاً أساسياً من الأمن القومي الإيراني، إلى جانب كونها مسؤولية إقليمية مشتركة.
وكانت إيران قد أعلنت سابقاً المسارات البحرية المسموح بها داخل المضيق عبر بيانات تصدر عن القوة البحرية في حرس الثورة الإسلامية، إلا أن إنشاء هيئة خاصة لإدارة الممر المائي يعكس مستوى أعلى من التنظيم والسيطرة في ظل التطورات العسكرية والسياسية الأخيرة.
وتأتي هذه الإجراءات بينما يستمر إغلاق مضيق هرمز منذ أكثر من ثمانين يوماً، في إطار الرد الإيراني على العدوان الأميركي الإسرائيلي، وعلى الحصار المفروض على الموانئ والسواحل الإيرانية، ما يضع واحداً من أهم شرايين التجارة والطاقة العالمية في قلب التوترات الإقليمية المتصاعدة.