• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
21 أيار , 2026

العدو يعترف بمزيد من قتلاه جنوب لبنان والمقاومة تمنع تقدم الاحتلال: استنزاف دائم

مع ارتفاع اعداد القتلى من جيش العدو جنوب لبنان وتوسع نطاق عمليات المقاومة وعجز العدو عن توسيع حزامه الامني // يرتفع الصوت داخل كيان العدو حول جدوى البقاء أصلاً في لبنان إذا كانت الجغرافيا نفسها تتحوّل إلى عنصر استنزاف دائم

لم تعد اعداد الاصابات ولا انسداد افق المواجهة امرا يمكن لادارة العدو اخفائه في لبنان فهي  تضطر تباعا الى الاعلان عن حجم خسائرها مكرهة جيش العدو بنفسه اعلن عن إصابة 7 عسكريين بينهم ضابطان في جنوب لبنان، في عملية واحدة بينما تخطت الارقام الفعلية عشرات الاصابات وربما القتلى خلال الاربع ووعشرين عملية التي نفذتها المقاومة بالامس

صحيفة يسرائيل هيوم نقلت عن قادة ميدانيين كبار قولهم: لا توجد أي غاية من البقاء بهذا الشكل في لبنان. كما تحدثت الصحيفة عن أزمة قوى بشرية خطيرة، وعن صعوبة استمرار تعبئة الاحتياط لفترات طويلة، بينما اعترفت بأن المسيّرات العاملة بالألياف البصرية أصبحت تتسبب بخسائر كثيرة للجيش الإسرائيلي وأن الجيش لا يملك حلولاً فعالة لها، واختصر أحد كبار القادة الميدانيين المشهد بالقول إن المنطقة الآمنة لم تعد آمنة.

تأتي أهمية هذا الكلام من أنه لم يعد مجرد نقاش نظري داخل المؤسسة العسكرية، بل تحوّل إلى وقائع يوميّة على الأرض، حيث في البياضة، الواقعة ضمن القطاع الغربي، تعرض الموقع القيادي الإسرائيلي المستحدث لسلسلة ضربات بمسيّرات انقضاضية وقذائف موجهة استهدفت آليات عسكرية، وعربة اتصالات، وتجهيزات مراقبة وتحكم، وغرف الضباط ومهاجع الجنود، وبحسب المعطيات المتقاطعة من التغطيات اللبنانية والعبرية، أدى الهجوم إلى سقوط قتلى وجرحى وإخلاء الموقع القيادي تحت ضغط النيران والمسيّرات، في مشهد يعكس صعوبة تثبيت أي تمركز دائم داخل القرى الحدودية، بعدما نشر الإعلام الحربي لحزب الله اختتام العملية الضخمة بإطلاق مسيّرة قامت بمهمة رمزية تمثلت بتنكيس العلم الإسرائيلي في الموقع.

أما في حداثا، ضمن القطاع الأوسط، فبدت الصورة أكثر دلالة. فبعد يومين من محاولات التقدّم والتمركز داخل أطراف البلدة، لم تتمكن القوات الإسرائيلية من تثبيت موقع دائم واضطرت إلى التراجع تحت ضغط الاشتباكات القريبة والقذائف الموجهة والمسيّرات، مع إجلاء إصابات بالمروحيات تحت غطاء مدفعي وجوي كثيف، فيما أشارت بيانات المقاومة إلى تدمير أربع دبابات ميركافا وجرافة ضخمة وإجبار قوات المشاة والمدرعات على الانكفاء عدة مرات.

وهكذا بدأت تتكشف معادلة جديدة في الجنوب، حيث المقاومة لا تكتفي بمنع التقدم، بل تعمل على تدمير البنية العملياتية والمعنوية للاحتلال داخل المنطقة الآمنة. والمنطقة التي أرادتها إسرائيل شريطاً آمناً تتحول تدريجياً إلى مساحة استنزاف، فالمواقع الثابتة تصبح أهدافاً، والتمركز يحتاج إلى حماية دائمة، والاحتياط يُستهلك، والمسيّرات تحاصر الحركة والاتصالات.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen