21 أيار , 2026
أزمة تجنيد تضرب الاحتلال.. عجز بـ12 ألف جندي واستنزاف متعدد الجبهات
في وقتٍ يواصل فيه الاحتلال عدوانه على غزة واعتداءاته في لبنان والمنطقة، تتكشّف من داخل المؤسسة العسكرية الصهيونية مؤشرات أزمة متفاقمة في القوى البشرية، وسط تحذيرات رسمية من عجز غير مسبوق في عديد الجنود، واستنزاف متواصل يضغط على قدرات جيش العدو ويكشف حدود جهوزيته العسكرية.
للمرة الأولى بهذا الوضوح، يقرّ ممثل عن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بوجود أزمة متصاعدة داخل المؤسسة العسكرية، مع تسجيل عجز يقدَّر بنحو اثني عشر ألف جندي، بينهم سبعة آلاف وخمسمئة مقاتل.
التحذير الذي أطلقه العميد شاي تايب جاء خلال مناقشات مرتبطة بقانون الإعفاء من التجنيد، حيث أكد أن الجيش يواجه حاجة متزايدة إلى المزيد من العناصر، داعياً إلى معالجة عاجلة وسريعة للأزمة.
وبحسب المسؤول العسكري الإسرائيلي، فإن التحديات مرشحة للتفاقم خلال المرحلة المقبلة، مع توقع ارتفاع أعداد المتخلّفين عن الخدمة العسكرية، في ظل أزمة لم تعد تقتصر على الجوانب التنظيمية، بل باتت تحمل أبعاداً قانونية ومعنوية داخل الكيان.
صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية كانت قد كشفت بدورها عن أزمة عميقة في القوى البشرية داخل جيش الاحتلال، مشيرة إلى تصاعد الأعباء العملياتية والاحتكاك اليومي، إضافة إلى تزايد أعداد القتلى والجرحى في صفوف القوات الإسرائيلية.
كما تحدثت الصحيفة عن تداعيات العقيدة الأمنية الجديدة التي فرضت على الجيش الانخراط المتزامن في غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا، ما أدى إلى حالة إنهاك متراكمة داخل المؤسسة العسكرية، رافقتها مظاهر عزلة وإحباط وهجرة معاكسة.
وفي السياق نفسه، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ضباط كبار تأكيدهم وجود فجوة خطيرة في عديد القوات، مع حاجة ملحّة إلى تعزيز قوات الخدمة النظامية والاحتياط، في وقت يواصل فيه الاحتلال فتح جبهات متعددة بالتوازي.
وتأتي هذه التحذيرات بينما يعيش الكيان الإسرائيلي حالة استنزاف متواصلة نتيجة الحرب الطويلة على غزة، والعمليات المتصاعدة على الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة، حيث تتكبد قوات الاحتلال خسائر متزايدة بفعل عمليات المقاومة، الأمر الذي يضع المؤسسة العسكرية أمام اختبار غير مسبوق لقدرتها على الاستمرار والتحمّل.