أبو ظبي تُفشِل إصدار بيان بشأن الحرب.. وايران تطالبها بمراجعة سياستها تجاه طهران
انعكست خلافات طهران وابو ظبي على أجواء اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة بريكس في نيودلهي، حيث اتّهم نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، صراحةً الإمارات بعرقلة التوصّل إلى إجماع قائلاً إنها تصرّ على إدراج بنود في البيان الختامي تدين إيران، وهو ما حال دون التوصّل إلى موقف موحّد.
على وقع الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران وتداعياتها الاقتصادية، انطلقت في نيودلهي، أعمال الاجتماع الـ20 لوزراء خارجية دول مجموعة بريكس .. اجتماع جاء في وقت تواجه فيه ايران احد أعضائها تصعيداً أُحادياً وعسكرياً من جانب الولايات المتحدة. وعلى الرغم من هذا التصعيد ضد ايران العضو الاساسي في المجموعة الا لن الاخيرة فشلت في اصدار بيان يدين هذه الحرب.
وفيما كانت طهران تتوقّع أن تُقدِم المجموعة على إصدار إدانة واضحة للعدوان الأميركي - الإسرائيلي؛ دعا وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في كلمته، إلى إدانة انتهاك الولايات المتحدة وإسرائيل للقانون الدولي، بما في ذلك عدوانهما غير القانوني على إيران»، مطالباً باتخاذ «إجراءات عملية لوقف نزعة إشعال الحروب وإنهاء حالة الإفلات من العقاب لمنتهكي ميثاق الأمم المتحدة». إلّا أن المؤشرات تفيد بأن المقاربة الحذرة للهند، التي تربطها علاقات وثيقة بالولايات المتحدة، فضلاً عن موقف الإمارات التي ترى طهران أنها تعاونت مع واشنطن وتل أبيب في الهجوم عليها، حالا دون صدور إدانة صريحة للهجوم.
هذا وانعكست التوترات المتصاعدة بين إيران والإمارات على أجواء الاجتماع، وقبيل انطلاق الاجتماع، اتّهم نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، صراحةً الإمارات بـ«عرقلة التوصّل إلى إجماع»، قائلاً إنها تصرّ على إدراج بنود في البيان الختامي تدين إيران، ما حال دون التوصّل إلى موقف موحّد.
حيث دعا ممثّل الإمارات، خليفة شاهين المري، إلى تضمين البيان الختامي بنوداً تُدين الهجمات الصاروخية الإيرانية التي جاءت رداً على العدوان الأميركي. كما رفض الجانب الإماراتي أيّ إشارة إلى دور بلاده في استضافة قواعد عسكرية أميركية.
وأثار هذا الموقف غضب إيران؛ إذ ردّ عراقجي عليه بلهجة صريحة قائلاً: «حرصاً على وحدة بریکس، لم أَذكر اسم الإمارات في كلمتي، لكنّ الحقيقة هي أنها كانت متورّطة بشكل مباشر في العدوان على بلادي. داعياً أبو ظبي إلى مراجعة سياستها تجاه طهران. كما أشار إلى تقارير تحدّثت عن تنفيذ الإمارات عمليات عسكرية ضدّ إيران في مطلع ابريل. ومن جهتها، قدّمت روسيا، مسوّدة بيان اعتبرها كثير من المراقبين تقنية ومحايدة بالكامل، إذ انحصر مضمونها في «ضمان أمن الملاحة وحرية عبور السفن عبر مضيق هرمز»، غير أن هذه المحاولة سرعان ما اصطدمت بعقبات إماراتية أيضاً؛ إذ عارضت أبو ظبي بشدة مشروع البيان الروسي، معتبرة أن أيّ بيان يتناول مضيق هرمز، حتى وإن جاء بصيغة تقنية، يُعدّ بمثابة «إضفاء شرعية على سيطرة إيران على هذا الممرّ المائي».
في المقابل، أعلنت إيران استعدادها لقبول أيّ بيان محايد وتقني بحت؛ إلّا أنه في نهاية المطاف، ومع إصرار أبو ظبي على إضافة بنود تُدين طهران، جرى سحب المسوّدة الروسية من جدول الأعمال، ولم يُتّفق على أيّ بيان بشأن مضيق هرمز.