المخاء وصحن الجن في مرمى النار.. تكامل الجبهات يفرض معادلة جديدة
تعيد القوات المسلحة اليمنية رسم حدود المواجهة مع العدو السعودي، من البحر الأحمر وصولًا إلى عمق مأرب فستهداف سفينة إنزال عسكرية وأربعة زوارق قبالة سواحل المخاء، بالتزامن مع ضرب مخزن أسلحة في معسكر صحن الجن، يقدّم مشهدا عسكريا يقوم على تكامل الضربات وتزامنها، ويضع التحركات البحرية والبرية للسعودية تحت ضغط الاستهداف المباشر
ضمن مسار طويل من التحولات العسكرية على الساحة اليمنية جاء إعلان القوات المسلحة، عن استهداف سفينة إنزال عسكرية تابعة للعدو السعودي وأربعة زوارق مرافقة لها قبالة سواحل المخاء بالبحر الأحمر عبر صواريخ باليستية دقيقة، بالتزامن مع ضرب مخزن أسلحة في معسكر صحن الجن بمأرب ضمن معادلة الحصار بالحصار
ووفقًا للمعطيات فإنّ احتراق سفينة الإنزال السعودية بالكامل وإغراق وتدمير الزوارق المرافقة لا ينفصل عن خلفية تاريخية اذ ظلت سواحل المخا ومضيق باب المندب، إلى جانب جبهة مأرب، المحاور الأكثر حساسية في رسم توازنات القوة.
ويرى مراقبون أنّ اختيار القوات المسلحة اليمنية لاستهداف السفينة قبالة سواحل المخاء بدلاً من استهدافها في عرض البحر المفتوح ينطوي على رسائل استراتيجية وميدانية متعدّدة الإبعاد منها ما يأتي تأكيدًا للسيطرة على المياه الإقليمية، و أن الساحل اليمني بأكمله، بما فيه المناطق القريبة من الممرات الاستراتيجية مثل باب المندب، وخليج عدن، يخضع للسيطرة النارية والرصد الدقيق.
وبحسب محللين يُرسل تنفيذ العملية على التماس المباشر مع الساحل، بالتزامن مع عمليات البر في مأرب، رسالة نارية مفادها أن القدرة على حماية الأراضي اليمنية لا تقتصر على خطوط المواجهة البرية؛ فهي تمتد لتشمل الحماية البحرية القريبة ومنع التهديدات قبل وصولها إلى البر
ويضيف نحللون ان اللافت أنه ومنذ العمليات الأولى لتحالف العدوان على اليمن، وحتى فرض هذا التكافؤ التسليحي، خضعت الممرات المائية لعمليات الكر والفر والتأمين العسكري المحتدم، لتأتي هذه العمليات المزدوجة السلاح والمزدوجة المسرح وتؤكد أن تحركات وتحشيدات العدوّ السعودي باتت تحت عين الرصد الدائم وفي مرمى النيران المباشرة أينما وجدت.
كما أن الربط بين شل حركة القطع البحرية قبالة المخاء واستهداف مخازن الأسلحة في عمق مأرب يُظهر قدرة على إدارة المعارضات المتزامنة، أو ما يسمى عسكريا بحسب خبراء ارباكا لغرفة العمليات المشتركة//فهذا التزامن يمنع القيادة العسكرية للعدو من تحريك الاحتياط أو إعادة توزيع القوات بين الجبهات البحرية والبرية.
وبالنتيجة فإن الربط بين تدمير قطع بحرية عسكرية قبالة سواحل المخاء واستهداف النقطة اللوجستية في صحن الجن بمأرب يعكس تكامل الجبهات وإسقاط رهانات تحالف العدوان على تحشيد القوى أو المناورة الميدانية