رسائل يمنية حاسمة للرياض: لا مخرج إلا بإنهاء الحصار والعدوان
أكد مسؤولون يمنيون أن معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد لا تزال قائمة، محملين السعودية مسؤولية استمرار الحصار والعدوان، ومشددين على أن الحل يكمن في رفع الحصار ووقف العمليات العسكرية ضد اليمن.
بعد سنوات من الحرب والحصار، يؤكد اليمن أن خياراته لم تعد دفاعية فقط، بل باتت قائمة على فرض معادلات ردع تجعل أي تصعيد يقابله تصعيد، وأي حصار يواجه بإجراءات مماثلة حتى يتراجع المعتدي عن سياساته.
فقد أكد نائب وزير الخارجية اليمني عبد الواحد أبو راس أن السعودية أخفقت في رهانها على الولايات المتحدة لتحقيق أهدافها في اليمن، معتبراً أن أي رهان جديد على الأدوات المحلية لن يحقق نتائج مختلفة.
وأضاف أن استمرار الحصار ومصادرة الثروات اليمنية ستكون لهما تداعيات مباشرة على الاقتصاد السعودي، مشدداً على أن معادلة "الحصار بالحصار" أثبتت فاعليتها، وأن أي تصعيد جديد سيقابله تصعيد مماثل.
وفي السياق، وجّه عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح رسالة إلى وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، دعا فيها إلى رفع الحصار ووقف العدوان باعتبارهما الخيار الأقل كلفة، مؤكداً أن الحل العسكري لن يغيّر من واقع المواجهة.
من جهته، قال عضو المكتب السياسي لأنصار الله عبد الله النعمي إن الاتصالات بين الجانبين لم تنقطع، إلا أن السعودية، بحسب تعبيره، ما زالت ترفض تحمل مسؤولية الحصار، مؤكداً أن الكرة باتت في ملعب الرياض، وأن اليمن مستعد لمواجهة أي تصعيد مباشر أو غير مباشر.
بدوره، علّق عضو مجلس الشورى حزام الأسد على استمرار الحريق في منشآت أرامكو بجيزان، متسائلاً عن أسباب عجز السعودية عن احتوائه رغم ما تمتلكه من إمكانات كبيرة، في إشارة إلى تداعيات التصعيد الأخير.
وتؤكد هذه التصريحات، وفق الموقف اليمني، أن صنعاء متمسكة بمعادلات الردع التي أعلنتها، وترى أن إنهاء التصعيد يبدأ برفع الحصار ووقف العدوان، فيما تعتبر أن استمرار السياسات الحالية لن يؤدي إلا إلى توسيع دائرة المواجهة وارتفاع كلفتها على جميع الأطراف.