إدانات يمنية واسعة للعدوان السعودي على الحديدة... وتأكيد رسمي بأن "التصعيد بالتصعيد" عنوان المرحلة المقبلة
توالت الإدانات الرسمية والسياسية في صنعاء عقب الغارات السعودية التي استهدفت منشآت مدنية وخدمية في محافظة الحديدة وجزيرة كمران، وسط تأكيدات بأن الهجوم يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا للقانون الدولي، وأنه لن يمر دون رد، في وقت شددت فيه الجهات الرسمية على أن معادلة الردع ستبقى قائمة في مواجهة أي تصعيد جديد.
حين تُستهدف الموانئ، وتُقصف منشآت الخدمات، فإن الرسالة لم تعد عسكرية بل إنسانية في أهدافها. لكن في صنعاء، يؤكد الموقف الرسمي أن استهداف مقومات الحياة لن يكسر إرادة اليمنيين، بل سيزيدهم تمسكًا بخيار الردع، وأن كل عدوان جديد يقابله إصرار أكبر على فرض معادلات المواجهة.
أدان المكتب السياسي لأنصار الله الغارات السعودية التي استهدفت ميناء الحديدة وجزيرة كمران ومنشآت مدنية أخرى، معتبرًا أنها تمثل تصعيدًا خطيرًا وامتدادًا لسياسة العقاب الجماعي والحصار المفروض على الشعب اليمني منذ سنوات.
وأكد المكتب في بيانه أن استهداف الأعيان المدنية يشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية، مشددًا على أن هذه الاعتداءات لن تمر دون رد، وأن معادلة "الحصار بالحصار، والموانئ بالموانئ، والتصعيد بالتصعيد" أصبحت خيارًا ثابتًا في مواجهة استمرار العدوان.
من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح إن استهداف ميناء الحديدة وجزيرة كمران يأتي في سياق محاولة تعويض الإخفاقات العسكرية والسياسية عبر استهداف مقومات الحياة، مؤكدًا أن هذا التصعيد لن يمر دون رد وصفه بالرادع.
وفي السياق نفسه، أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن العدوان السعودي ارتكب "حماقة كبرى" باستهداف محافظة الحديدة، معتبرة أن المرحلة المقبلة سيكون عنوانها "التصعيد بالتصعيد"، وحمّلت الرياض المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات أو تطورات قد تنجم عن هذا التصعيد.
بدورها، أدانت وزارة الصحة والبيئة استهداف المنشآت المدنية والخدمية، موضحة أن الغارات أسفرت عن إصابة أحد عمال الاتصالات في الحديدة وامرأة في جزيرة كمران، ووصفت الهجوم بأنه انتهاك للقانون الدولي الإنساني، داعية الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى إدانة الاعتداء وفتح تحقيق في الانتهاكات بحق المدنيين.
وتعكس الإدانات الصادرة عن المؤسسات الرسمية والسياسية في صنعاء موقفًا موحدًا يعتبر استهداف المنشآت المدنية تصعيدًا يستوجب الرد، ويؤكد أن استمرار الغارات والحصار لن يغيّر مسار المواجهة، بل سيدفع، وفق التصريحات الرسمية، نحو تثبيت معادلات ردع جديدة عنوانها مواجهة التصعيد بتصعيد مماثل.