اليمن يعلن الحصار البحري للسعودية.. معادلة جديدة تحت شعار الحصار بالحصار
في خطوة وصفتها صنعاء بأنها رد مباشر على استمرار الحصار المفروض على اليمن، أعلنت القوات المسلحة اليمنية فرض حظر بحري على السعودية، مؤكدة أن القرار يأتي ضمن معادلة "الحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد"، وبعد سنوات من المفاوضات التي لم تلتزم الرياض خلالها بتنفيذ استحقاقات السلام
بإرادة صلبة وعزيمة لا تنكسر، أعلنت القوات المسلحة اليمنية قرارها الشجاع والحتمي للدفاع عن سيادة اليمن واستعادة حقوق الشعب اليمني المشروعة، بفرض الحصار البحري على العدو السعودي ردًا على حصاره الجائر على اليمن منذ 11 عاما.
تؤكد صنعاء أن قرار فرض الحصار البحري جاء بعد أحد عشر عاماً من الحرب والحصار، وأربع سنوات من الهدنة التي شهدت، بحسب تصريحاتها، استمرار المماطلة السعودية في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها برعاية الأمم المتحدة وسلطنة عُمان.
وتشير إلى أن القيادة اليمنية حرصت خلال الفترة الماضية على تجنب العودة إلى التصعيد العسكري، إلا أن استمرار الحصار ونهب الثروات الوطنية، وفق وصفها، دفعها إلى اتخاذ إجراءات مقابلة تهدف إلى استعادة الحقوق والسيادة الوطنية.
وترى صنعاء أن الرياض أخطأت في تقدير موقف اليمن، معتبرة أن دعم اليمن للقضية الفلسطينية لم يكن على حساب قضاياه الوطنية، بل انطلق من مسؤولية دينية وإنسانية، في الوقت الذي واصلت فيه السعودية، بحسب الموقف اليمني، فرض الحصار والتدخل في الشأن الداخلي.
وتحذر الأوساط اليمنية من أن استمرار التصعيد قد يفتح الباب أمام توسيع نطاق الإجراءات العسكرية، لتشمل الموانئ والمطارات، في حال لم يتم رفع الحصار عن اليمن، مؤكدة أن المطارات والموانئ السعودية قد تواجه إجراءات مماثلة لما تعرضت له الموانئ والمطارات اليمنية طوال سنوات الحرب.
ويرى مراقبون أن أي تصعيد جديد ستكون له تداعيات اقتصادية كبيرة على السعودية، خاصة إذا تأثرت حركة صادرات النفط والملاحة البحرية والجوية، مؤكدين أن الخيار الأقل كلفة يتمثل في العودة إلى مسار السلام وتنفيذ الالتزامات المتفق عليها.
وفي المقابل، تؤكد صنعاء أن قواتها تمتلك من القدرات العسكرية ما يمكّنها من تنفيذ قرار الحظر البحري، مستندة إلى ما تعتبره نجاحاً في فرض قيود على الملاحة المرتبطة بإسرائيل في البحرين الأحمر والعربي، معتبرة أن ذلك يعكس تطور قدراتها في فرض معادلات ردع جديدة.