جيش الاحتلال يحذر من انهيار منظومة الخدمة النظامية: القوة المقاتلة على وشك الانهيار
تتواصل التحذيرات داخل المؤسسة العسكرية الصهيونية من أزمة متفاقمة تهدد جاهزية جيش الاحتلال، وسط مخاوف من انهيار منظومة الخدمة النظامية واستنزاف قوات الاحتياط.
بعدما وعدوا بالحسم السريع، بات قادة الاحتلال يبحثون عمّن يبقى في الخدمة... فالاعترافات بالأزمة أصبحت أكثر حضورًا من الحديث عن "الانتصارات".
كشف محلل الشؤون العسكرية في موقع "والا" الصهيوني، أمير بوحبوط، أن رئيس شعبة التخطيط وإدارة القوى البشرية في جيش الاحتلال، العميد شاي طيب، حذر خلال جلسة للجنة الخارجية والأمن من أن منظومة الخدمة النظامية تواجه خطر الانهيار، إذا لم تُقر قوانين عاجلة لتمديد الخدمة الإلزامية وخدمة الاحتياط.
وأوضح طيب أن تصاعد وتيرة القتال يفرض تمديد الخدمة لتأمين احتياجات الجيش والحد من الاستنزاف، محذرًا من أن التأخير في اتخاذ القرار سيؤدي إلى خسارة فورية تتراوح بين 10 و15 في المئة من القوة القتالية، أي ما يعادل نحو خمس كتائب مقاتلة، وهو ما سيزيد الضغط على قوات الاحتياط لسد هذا النقص.
وفي المقابل، تصاعدت الانتقادات داخل المؤسستين الأمنية والسياسية، حيث طالب مسؤولون هيئة الأركان بالتوقف عن التعامل مع تمديد الخدمة كحل مؤقت، والدفع نحو خطة متعددة السنوات تعيد بناء نموذج الخدمة العسكرية بما يتلاءم مع التحديات الحالية، مع كشف حجم التآكل الحقيقي في قوات الاحتياط، سواء على المستوى البشري أو الاقتصادي أو النفسي.
كما انتقد مسؤولون عسكريون ربط تمديد الخدمة الإلزامية بقانون تجنيد اليهود الحريديم، معتبرين أن هذا الربط يضع الجيش رهينة للخلافات السياسية، وأن تجنيد الحريديم لن يوفر حلاً سريعًا لأزمة النقص في القوى البشرية.
وفي ظل تعثر المسار التشريعي لمشروع تمديد الخدمة إلى 36 شهرًا، تتزايد الضغوط على حكومة الاحتلال لاتخاذ قرار سريع قبل موعد تسريح الدفعات الحالية مطلع عام 2027، وسط تحذيرات من أن استمرار المماطلة سيعمق أزمة الجاهزية العسكرية.
وبين الاستنزاف في الميدان والانقسام في السياسة، تبدو أزمة القوى البشرية في جيش الاحتلال مرشحة للتفاقم، فيما تكشف الاعترافات المتلاحقة أن معركة الاحتلال لم تعد تقتصر على الجبهات، بل امتدت إلى داخل مؤسساته العسكرية نفسها.