• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
16 حزيران , 2026

من النصر المطلق إلى الفشل الاستراتيجي.. نتنياهو تحت نيران الإسرائيليين بعد الاتفاق الأميركي ـ الإيراني

أشعل الاتفاق الأميركي ـ الإيراني عاصفة سياسية وإعلامية داخل كيان الاحتلال، بعدما تحوّل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى هدف مباشر لانتقادات غير مسبوقة من قادة المعارضة ووسائل الإعلام وحتى شخصيات من معسكره السياسي/ ورأى مسؤولون إسرائيليون أن التفاهم الذي أُنجز برعاية دولية شكّل ضربة لمكانة إسرائيل الإقليمية، وكشف محدودية قدرة نتنياهو على التأثير في القرارات الأميركية.

بعد سنوات من تقديم نفسه باعتباره الرجل الوحيد القادر على إيقاف إيران، وجد نتنياهو نفسه أمام اتفاق أميركي ـ إيراني لا يستطيع منعه، وأمام سيل من الانتقادات التي حمّلته مسؤولية الإخفاق.

وبينما كان يتحدث عن تغيير الشرق الأوسط، كان خصومه في الداخل يتنافسون على اختيار الوصف الأقسى: "فشل استراتيجي"، "كارثة سياسية"، و"أكبر إخفاق في تاريخ إسرائيل".

رئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان وصف الاتفاق بأنه تمّ "فوق رأس إسرائيل"، معتبراً أن نتنياهو تحوّل إلى "أب أكبر فشل استراتيجي في تاريخ إسرائيل" بعدما وعد الإسرائيليين بالنصر وانتهى إلى واقع تزداد فيه قوة خصومه وتتراجع قدرة الردع الإسرائيلية.

بدوره، اعتبر بيني غانتس أن ما جرى يمثل "فشلاً استراتيجياً" ستكون له تداعيات سياسية وعسكرية طويلة الأمد، بينما رأى زعيم المعارضة يائير لابيد أن نتنياهو خرج أضعف من أي وقت مضى، مؤكداً أن المشهد الحالي يعكس فشلاً كاملاً في إدارة المواجهة مع إيران والولايات المتحدة في آن واحد.

ولم تقتصر الانتقادات على الساسة، إذ كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن حالة إحباط واسعة داخل المؤسسة الأمنية والسياسية. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤولين قولهم إن نتنياهو فقد قدرته على التأثير في القرار الأميركي، وعجز عن منع اتفاق تعتبره "إسرائيل" خطيراً على مصالحها.

كما وصفت الصحيفة تصريحاته الأخيرة بأنها "فارغة"، فيما رأت القناة 13 أن الإسرائيليين لم يحصلوا على أي إجابات حقيقية بشأن نتائج الحرب وأهدافها.

وفي السياق نفسه، وصف أفيغدور ليبرمان ما جرى بأنه "كارثة سياسية"، بينما اعتبر نفتالي بينيت أن الحكومة أخفقت في تحويل نتائج المواجهة إلى مكاسب استراتيجية مستدامة، الأمر الذي عمّق صورة الفشل داخل الأوساط الإسرائيلية.

بين انتقادات المعارضة وتحذيرات المسؤولين السابقين وهجوم وسائل الإعلام، يبدو أن الاتفاق الأميركي ـ الإيراني لم يضع نتنياهو أمام تحديات خارجية فحسب، بل فتح عليه جبهة داخلية قاسية. فالرجل الذي قدّم نفسه لسنوات بوصفه حارس الأمن الإسرائيلي يجد اليوم نفسه في مواجهة اتهامات متزايدة بأنه قاد "إسرائيل" إلى واحدة من أكثر لحظات الإحراج السياسي والاستراتيجي في تاريخها الحديث.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen