الحظر اليمني يتمدّد إلى خليج عدن... صنعاء تُحكم الطوق على الاحتلال وتُفشل رهانات التمدّد الإسرائيلي
في خطوة تعكس تصاعد القدرات اليمنية وثبات الموقف الداعم لفلسطين، أعلنت صنعاء توسيع نطاق الحظر البحري المفروض على السفن الإسرائيلية ليشمل خليج عدن، بالتزامن مع تنامي التحركات الإسرائيلية في الساحل الصومالي المقابل لليمن.
من باب المندب إلى خليج عدن، ترسم صنعاء حدود اشتباك جديدة. فبعدما تحوّل البحر الأحمر إلى ساحة ضغط مؤثرة على الاحتلال الإسرائيلي، تبدو اليمن اليوم أكثر إصراراً على توسيع نطاق المواجهة البحرية، مؤكدة أن أي محاولة إسرائيلية للالتفاف على الحصار أو إنشاء موطئ قدم قرب السواحل اليمنية ستواجه بردّ مباشر وحازم.
فقد أكد قائد قوات الدفاع الساحلي اليمني، اللواء الركن محمد القادري، أن قرار حظر مرور السفن الإسرائيلية لن يبقى محصوراً في البحر الأحمر، بل سيمتد إلى خليج عدن، في رسالة واضحة تعكس استعداد صنعاء للتعامل مع أي متغيرات ميدانية أو عسكرية قد تفرضها التحركات الإسرائيلية في المنطقة.
ويأتي الإعلان بالتزامن مع زيارة رئيس إقليم "أرض الصومال" الانفصالي إلى إسرائيل، ومع تصاعد التقارير التي تتحدث عن نشاط عسكري وأمني إسرائيلي في الساحل الصومالي المطل على البحر الأحمر وخليج عدن.
وترى الأوساط اليمنية أن هذه التحركات تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي اليمني، ومحاولة لخلق موطئ قدم متقدم للاحتلال بالقرب من أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
ويؤكد مراقبون أن صنعاء نجحت خلال الأشهر الماضية في فرض معادلات ردع غير مسبوقة، أدت إلى تراجع كبير في حركة الملاحة المرتبطة بالاحتلال عبر البحر الأحمر، فيما يمنح توسيع الحظر نحو خليج عدن القوات المسلحة اليمنية قدرة أكبر على مراقبة وتأمين المداخل الجنوبية للبحر الأحمر ومضيق باب المندب، ومنع أي محاولات للالتفاف على الإجراءات القائمة.
في ظل استمرار العدوان على غزة ولبنان واتساع دائرة المواجهة الإقليمية، تؤكد صنعاء أن دعم فلسطين لم يعد يقتصر على المواقف السياسية، بل بات يترجم بإجراءات ميدانية مؤثرة.
ومع تمدد الحظر البحري إلى خليج عدن، تواصل اليمن تثبيت حضورها كأحد أبرز أطراف محور المقاومة، مؤكدة أن أمن المنطقة وسيادتها لن يكونا متاحين للمشاريع الإسرائيلية مهما تعددت مساراتها.