اعترافات من داخل الكيان.. إيران تخرج أقوى وفشل إسرائيلي في تحقيق أهداف الحرب
كشفت تقارير وتصريحات إسرائيلية وأميركية عن تصاعد القناعة بفشل الحرب في تحقيق أهدافها المعلنة ضد إيران، في وقت تتعزز فيه المؤشرات على اقتراب تفاهمات سياسية قد تكرّس واقعاً إقليمياً جديداً لصالح طهران.
بعد أشهر من المواجهة والضغوط، بدأت نتائج المعركة تتضح أكثر من أي وقت مضى. فبينما راهن الاحتلال على إضعاف إيران وتقييد قدراتها، تتزايد الاعترافات من داخل الكيان وخارجه بأن طهران نجحت في الصمود والحفاظ على عناصر قوتها الاستراتيجية.
وأقرت صحيفة "إسرائيل هيوم" بأن الحرب انتهت بفشل استراتيجي لـ"إسرائيل"، مؤكدة أن النظام الإيراني بقي ثابتاً وأن الأهداف الأساسية للحرب لم تتحقق. كما أشارت إلى تنامي القلق داخل الأوساط الإسرائيلية من اتفاق مرتقب قد يعيد إيران إلى الاقتصاد العالمي ويعزز مكانتها الإقليمية.
وفي السياق نفسه، أكد الخبير الأميركي ثيودور بوستول أن القدرات الصاروخية الإيرانية شهدت تطوراً كبيراً، معترفاً بامتلاك طهران جيلاً متقدماً من الصواريخ الدقيقة والقادرة على تجاوز أنظمة الدفاع الحالية.
وأضاف بوستول: "إنّ صواريخهم الباليستية تفوق بمراحل استثنائية ما رأيناه في البداية، حتى في حرب يونيو 2025، وإلحاق أضرار جسيمة بأهداف ذات قيمة استراتيجية عالية للإسرائيليين".
واعترف في مقابلة متلفزة، بأنه كان مخطئاً حين قدّر أنّ الأضرار التي ستلحقها طهران بـ "تل أبيب" ستكون "محدودة"، قائلاً: "لقد ظهر جيل كامل من الصواريخ الأحدث والأكثر كفاءة"، مشدّداً على استحالة اعتراضها.
وأردف: "إنها بعيدة كلّ البعد عن إمكانية الاعتراض، كما أنها تحمل رؤوساً حربية أكبر وأكثر تدميراً"، لافتاً إلى امتلاك إيران أعداداً كبيرة منها، مميّزة بدقة عالية، ما يعني القدرة على تركيزها، إضافة إلى الطائرات المسيّرة.
ووصف بوستول "الدفاعات الجوية الإسرائيلية" بـ "الحمقاء" في محاولتها مواجهةَ الصواريخ البالستية الإيرانية، قائلاً: "هذه الدفاعات لا تملك عملياً أيّ قدرة تُذكر في المواجهة".
وأكّد أنّ "إسرائيل" هي التهديد النووي الأكبر في "الشرق الأوسط"، محمّلاً رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مسؤولية الوضع الحالي في لبنان، الذي يضع "الجيش" الإسرائيلي في مأزق.
تعكس هذه المواقف تحولاً لافتاً في قراءة نتائج المواجهة، حيث تبدو إيران اليوم أكثر قدرة على تثبيت مكاسبها السياسية والعسكرية، فيما يواجه الاحتلال تحديات متزايدة في تحقيق أهدافه وإعادة ترميم صورته الردعية.