• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
10 حزيران , 2026

اتفاقٌ مؤجل.. واشنطن تروّج للتفاهم مع إيران ولبنان ابرز شروط المفاوضات

منذ أشهر، لا تكاد الإدارة الأميركية تفوّت مناسبة إلا وتتحدث فيها عن اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران.. تصريحات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤوليه عن تفاهم وشيك، يقابلها غياب أي اختراق فعلي على طاولة المفاوضات. وبينما تواصل واشنطن الحديث عن تقدمٍ مرتقب، تكشف التطورات الأخيرة أن الأولوية الأميركية باتت في مكان آخر.. منع اتساع الحرب على لبنان، بعدما أدركت أن أي اتفاق مع طهران يمر أولاً عبر وقف التصعيد على هذه الجبهة.

مرة جديدة، عاد الحديث الأميركي عن اقتراب الاتفاق مع إيران. نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أكد أن واشنطن باتت قريبة جداً من التوصل إلى تفاهم يعالج الملف النووي الإيراني على المدى الطويل، مرجحاً أن يُنجز خلال أسابيع أو ربما خلال الأشهر المقبلة.

لكن هذه التصريحات ليست جديدة. فبحسب تقرير لشبكة "سي إن إن"، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عشرات المرات خلال الأشهر الماضية أن الاتفاق بات وشيكاً وأن المفاوضات تسير نحو خواتيمها، من دون أن ينعكس ذلك بأي تقدم ملموس على أرض الواقع.

وتشير الشبكة إلى أن ترامب تحدث ما لا يقل عن سبعٍ وثلاثين مرة عن قرب التوصل إلى اتفاق، منذ بدء المسار التفاوضي الأخير، فيما لا تزال الملفات الأساسية عالقة، ولا سيما القضايا المرتبطة بالضمانات والعقوبات والالتزامات المتبادلة.

في المقابل، تكشف الصحافة الإسرائيلية عن قراءة مختلفة للمشهد. فصحيفة "هآرتس" تؤكد أن الإدارة الأميركية خرجت باستنتاج أساسي بعد المواجهة الأخيرة بين إيران وإسرائيل، مفاده أن الوصول إلى أي اتفاق مع طهران يتطلب أولاً كبح التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

وبحسب الصحيفة، أدرك ترامب أن لبنان ليس ورقة تفاوضية يمكن استخدامها للضغط على إيران أو المساومة عليها، وأن استمرار الاعتداءات والتوتر على هذه الجبهة من شأنه أن يعرقل أي فرصة للوصول إلى تفاهم نهائي.

هذا الإدراك تعزز بعد الرد الإيراني الأخير على الاعتداء الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، وما رافقه من رسائل واضحة أكدت أن طهران تربط بين مسار المفاوضات وبين التطورات الميدانية في لبنان.

وفي هذا السياق، شدد مسؤولون إيرانيون على أن أمن لبنان يشكل خطاً أحمر، مؤكدين أن أي تصعيد جديد أو استمرار للاعتداءات قد يدفع المنطقة إلى جولة مواجهة أوسع.

وعليه، تبدو الصورة أبعد من مجرد خلافات تقنية حول البرنامج النووي. فبينما تواصل واشنطن تسويق أجواء إيجابية حول قرب الاتفاق، تشير الوقائع السياسية والميدانية إلى أن المفاوضات ما زالت تدور في حلقة من المراوحة، وأن أولوية الإدارة الأميركية في هذه المرحلة أصبحت منع انفجار الجبهة اللبنانية، باعتبارها العقدة الأساسية التي قد تحدد مصير أي اتفاق محتمل مع إيران.

 

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen