• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
10 حزيران , 2026

الوكالة الدولية في قفص الاتهام: من التسييس إلى التغطية على العدوان ضد إيران

يعود الملف النووي الإيراني إلى واجهة الأحداث الدولية مع انعقاد اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، وسط تصاعد الخلاف بين طهران والوكالة بشأن تداعيات العدوان الأميركي ـ الإسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية/ وبينما تسعى واشنطن وحلفاؤها لاستصدار قرار جديد ضد إيران، تؤكد طهران أن الأزمة الرقابية الحالية هي نتيجة مباشرة للعدوان، لا بسبب غياب التعاون.

في الوقت الذي يفترض أن تكون فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية حارساً للشرعية الدولية وحامياً للمنشآت النووية السلمية، تجد نفسها اليوم أمام اتهامات متزايدة بالتسييس والانحياز.

فبدلاً من مساءلة المعتدين الذين استهدفوا منشآت نووية خاضعة للرقابة الدولية، تتجه الأنظار نحو تحميل إيران مسؤولية فجوة رقابية نشأت أساساً بفعل القصف والحرب.

فقد تصدر الملف النووي الإيراني أعمال الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العاصمة النمساوية فيينا، في ظل أجواء مشحونة بالتوتر السياسي عقب العدوان الأميركي ـ الإسرائيلي الذي استهدف عدداً من المنشآت النووية الإيرانية خلال العام الماضي.

وتسعى الولايات المتحدة، بدعم من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى تمرير قرار جديد يدين إيران ويطالبها بتقديم معلومات إضافية حول منشآتها النووية ومخزوناتها من اليورانيوم المخصب.

إلا أن طهران تعتبر هذه الخطوة محاولة جديدة لتوظيف الوكالة الدولية كأداة ضغط سياسية، بدلاً من التزامها دورها الفني والقانوني.

ويؤكد المسؤولون الإيرانيون أن الوكالة تتحدث اليوم عن فقدان القدرة على التحقق واستمرارية المعرفة، لكنها تتجاهل السبب الرئيسي الذي أدى إلى هذه الحالة، والمتمثل في الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت منشآت نووية كانت تخضع لإشراف مفتشي الوكالة بشكل مباشر.

وفي هذا السياق، شددت إيران على أن أي حديث عن تعزيز التعاون لا يمكن أن يتم بمعزل عن ضمان أمن منشآتها النووية واحترام حقوقها المنصوص عليها في معاهدة عدم الانتشار.

ورغم كل الاتهامات الموجهة إلى إيران، فإن تقارير الوكالة نفسها لم تقدم أي دليل يثبت انحراف البرنامج النووي الإيراني نحو الأغراض العسكرية، بل اكتفت بالإشارة إلى محدودية القدرة على التحقق بسبب غياب الوصول الكامل إلى بعض المواقع والمعلومات.

وهو ما تعتبره طهران دليلاً إضافياً على أن الأزمة الحالية ليست أزمة برنامج نووي، بل أزمة ثقة ومصداقية داخل المؤسسات الدولية.

بين ضغوط الغرب وتمسك إيران بحقوقها السيادية، يقف مجلس محافظي الوكالة الدولية أمام اختبار حقيقي لمهنيته واستقلاليته. فإما أن يساهم في معالجة تداعيات العدوان وإعادة بناء الثقة، وإما أن يتحول إلى منصة جديدة لتبرير الضغوط والاستهداف السياسي.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen