رضائي يلوّح بتوسيع الحرب من باب المندب إلى المتوسط… وطهران ترفع سقف التحذيرات
رفعت إيران منسوب التحذيرات السياسية والعسكرية، مؤكدة أن أي مواجهة جديدة لن تبقى محصورة داخل حدود المنطقة، بل قد تمتد إلى ممرات بحرية حيوية من باب المندب والبحر الأحمر وصولاً إلى البحر الأبيض المتوسط.
بين الجمود التفاوضي والتصعيد الميداني، تعود طهران لتوجيه رسائل مباشرة إلى الإدارة الأميركية، واضعة على الطاولة معادلة جديدة عنوانها أن كلفة الحرب المقبلة ستكون أكبر وأوسع من أي مواجهة سابقة. تحذيرات أطلقها القائد الأسبق للحرس الثوري محسن رضائي، متحدثاً عن مرحلة مختلفة قد تتجاوز ساحات الاشتباك التقليدية إلى قلب طرق التجارة العالمية وممرات الطاقة الاستراتيجية.
واعتبر القائد الأسبق للحرس الثوري الإيراني محسن رضائي أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يمثل العقبة الأساسية أمام أي تقدم في المفاوضات بين طهران وواشنطن، مؤكداً أن حالة انعدام الثقة بين الجانبين وصلت إلى مستويات غير مسبوقة.
وشدد رضائي على أن إيران لا ترى أي جدوى من العودة إلى التفاوض حول الملف النووي في ظل ما وصفه بسجل واشنطن في نقض الالتزامات والاتفاقات السابقة، مشيراً إلى أن طهران نفذت التزاماتها ضمن الأطر الدولية، فيما كانت الولايات المتحدة الطرف الذي تراجع عن التفاهمات القائمة.
وفي أكثر مواقفه لفتاً للانتباه، حذر رضائي من أن أي حرب جديدة لن تبقى ضمن نطاقها الجغرافي الحالي، مؤكداً أن استمرار الضغوط أو اللجوء إلى الخيار العسكري سيدفع نحو توسيع ساحة المواجهة من المحيط الهندي إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب والبحر الأبيض المتوسط.
وفي ما يتعلق بالممرات البحرية، أكد أن مضيق هرمز يخضع لإدارة مشتركة بين إيران وسلطنة عمان، معتبراً أن طهران تمتلك الحق في فرض الرسوم المرتبطة بالخدمات والاعتبارات البيئية، رافضاً ما وصفه بالمقاربات الأميركية التي تتجاهل حقوق الدول المطلة على المضيق.
كما دعا الولايات المتحدة إلى الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ورفع الحصار الاقتصادي باعتبار ذلك خطوة أساسية لبناء الحد الأدنى من الثقة المطلوبة لاستئناف أي مسار تفاوضي.
وأكد رضائي أن إيران لا تعتمد فقط على قدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة، بل تمتلك قدرات عسكرية أخرى قال إنها لم تُستخدم بالكامل بعد، مضيفاً أن أي مواجهة مقبلة ستكشف عن مستويات مختلفة من القوة الإيرانية.