• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
30 أيار , 2026

فشل جولة البنتاغون: لبنان يطالب بالهدنة والاحتلال يرفض الانسحاب

بينما كانت الغارات الإسرائيلية تواصل استهداف الجنوب اللبناني، انتهت جولة المفاوضات العسكرية اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن من دون تحقيق الهدف اللبناني الأساسي المتمثل بوقف إطلاق النار.

على وقع أعنف تصعيد إسرائيلي على الجنوب منذ أسابيع، اختارت سلطة الوصاية الأميركية السعودية المُضي في مسار الاجتماعات الأمنية مع العدو الإسرائيلي.

فأكثر من تسع ساعات من النقاشات المكثفة داخل البنتاغون لم تكن كافية لتجاوز الهوة بين مطالب لبنان الداعية إلى تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي المحتلة، وبين المواقف الإسرائيلية التي تطمح الى المزيد من التوسع.

وفق مصادر لبنانية، دخل الوفد العسكري اللبناني المفاوضات حاملاً أولوية واضحة تتمثل بوقف شامل لإطلاق النار وإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية، باعتبار أن أي نقاش في الملفات الأخرى يبقى فاقداً للجدوى في ظل استمرار العمليات العسكرية.

إلا أن الجانب الإسرائيلي رفض هذا الطرح، كما رفض وضع جدول زمني للانسحاب من الأراضي اللبنانية التي لا تزال قوات الاحتلال تسيطر عليها، متمسكاً بمطالب تتعلق بما يسميه التهديدات الأمنية وبملف سلاح حزب الله.

وبالتوازي مع الاجتماعات، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية إطلاق ما وصفته بـ"المسار الأمني" الداعم للمحادثات بين الجانبين، معتبرة أن نتائج اللقاءات العسكرية ستشكل أساساً لجولات سياسية مرتقبة تقودها وزارة الخارجية الأميركية خلال الأسبوع المقبل.

وفي بيروت، وبحسب المصادر شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون خلال اتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أن وقف إطلاق النار يشكل المدخل الأساسي لمعالجة سائر الملفات، مؤكداً أن استقرار لبنان وسيادته لا يمكن أن يتحققا في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي.

في المقابل، واصلت واشنطن تبني مقاربة تربط أي تقدم سياسي أو أمني بملفات أخرى تتجاوز مسألة وقف النار، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مدى قدرة الإدارة الأميركية على لعب دور الوسيط المحايد في ظل استمرار الدعم السياسي والعسكري للاحتلال الإسرائيلي.

وتأتي هذه المفاوضات في وقت تشهد فيه الساحة الجنوبية تصعيداً متواصلاً، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي شن غارات واعتداءات متكررة، فيما تؤكد المقاومة الإسلامية في لبنان استمرار عملياتها طالما استمر الاحتلال والعدوان.

وبينما تستعد واشنطن لاستضافة جولات جديدة من المحادثات خلال الأيام المقبلة، يبقى المشهد مفتوحاً على مزيد من التعقيد. فالمفاوضات التي كان يُفترض أن تفتح الباب أمام تثبيت الهدنة اصطدمت مجدداً بالشروط الإسرائيلية، فيما يتمسك لبنان بأولوية وقف العدوان والانسحاب من الأراضي المحتلة، لتبقى نتائج الميدان العامل الأكثر تأثيراً في رسم مسار أي تسوية مقبلة.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen