اعلام العدو: انهيار أكثر من 270 شركة مقاولات خلال 4 أشهر.. من سيبني المنازل؟
وسائل إعلام إسرائيلية تتحدث عن مواجهة قطاع البناء الإسرائيلي "اضطرابات اقتصادية حادة"، وسط انهيار أكثر من 270 مقاولاً تنفيذياً خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026.
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن انهيار أكثر من 270 شركة مقاولات إسرائيلية خلال 4 أشهر، وسط "تفاقم نقص العمالة والفائدة المرتفعة وتكاليف البناء الآخذة في الارتفاع، التي تدفع بمئات الشركات في قطاع البناء إلى حافة الانهيار".
وذكرت إذاعة "كول حي" أنّ قطاع البناء الإسرائيلي "يستمر في مواجهة اضطرابات اقتصادية حادة"، في وقت تكشف فيه معطيات جديدة عُرضت خلال مؤتمر "اتحاد المقاولين وبناة البلاد لقطاع البنية التحتية والبناء" عن "صورة مقلقة للغاية".
فوفقاً للبيانات التي عرضتها دانييلا راز-واينرب، نائبة رئيس قسم البيانات والمنتجات في شركة " "Coface BDI" (كوفاس بي دي آي) للأبحاث الائتمانية، فقد انهار أكثر من 270 مقاولاً تنفيذياً خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026.
وينضم هذا الرقم إلى أكثر من 800 شركة في القطاع توقفت عن العمل خلال سنة 2025، مما "يعكس عمق الأزمة التي يمر بها أحد المحركات المركزية لنمو الاقتصاد".
وتتزايد التقديرات بين المسؤولين في هذا القطاع بأنّ الأمر "لا يتعلق بظاهرة عابرة ومؤقتة، بل بمنحى مستمر قد يضر بسلسلة الإنتاج في سوق العقارات بأكمله"، وفق الإذاعة الإسرائيلية.
ولا تقتصر الانهيارات على شركات التنفيذ فحسب، بل تمتد تداعياتها لتطال مقاولي الهياكل والتشطيبات، والموردين، والمطورين العقاريين، وجهات أخرى تعمل في هذا المجال.
ومن بين الأسباب الرئيسية للأزمة: معدلات الفائدة المرتفعة، والارتفاع المستمر في أسعار المواد الخام، والتأخر في تلقي المستحقات المالية من الجهات العامة والحكومية.
كما يتمثل أحد التحديات الرئيسية في النقص المستمر في العمال منذ اندلاع الحرب، إذ "لم يعد آلاف العمال الفلسطينيين يعملون في مواقع البناء، في حين أن وتيرة استقدام العمال الأجانب لا تزال غير كافية لتلبية احتياجات هذا القطاع".
وفي موازاة ذلك، "يمارس العديد من المطورين ضغوطاً لخفض أسعار التنفيذ للحفاظ على الجدوى الاقتصادية للمشاريع، مما يدفع بعض الشركات إلى قبول أعمال وشروط غير مربحة"، بحسب الإذاعة الإسرائيلية.
تحذيرات من تفاقم الوضع
وفي السياق، حذر "رئيس اتحاد المقاولين وبناة البلاد"، روني بريك، خلال المؤتمر من تفاقم الوضع، داعياً الحكومة إلى التدخل الفوري.
ووفقاً لقوله، فإنّ العديد من الشركات تواجه بالتزامن "نقصاً حاداً في القوى العاملة، وضبابية في اللوائح التنظيمية، فضلاً عن نفقات تمويل ثقيلة"، مشدداً على أنّ قطاع البناء "يجب أن يأتي على رأس أولويات الحكومة الاقتصادية بالنظر إلى مساهمته في الاقتصاد وسوق الإسكان".
ويحذر كبار المسؤولين في هذا القطاع من أنه إذا استمر التوجه الحالي، فإن سنة 2026 "قد تحطم الرقم القياسي للانهيارات الذي سُجل السنة الماضية".
وبحسب قولهم، فإنّ التداعيات قد تشمل تأخيراً في تسليم الشقق السكنية، وتجميد مشاريع، وإلحاق ضرر كبير بمشاريع التطوير والتجدد العمراني.
ويطالب هؤلاء ببلورة خطة حكومية واسعة تشمل حلولاً تمويلية، وتسريع دخول العمال الأجانب، وتسهيلات تنظيمية، وتحديث آليات ربط الأسعار في المشاريع العامة، بهدف منع حدوث مزيد من التدهور في هذه الأزمة.