• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
25 أيار , 2026

طهران تتمسك بحقوقها.. الإفراج عن الأموال المجمدة شرط أساسي لأي تفاهم مع واشنطن

وسط محاولات أميركية لربط الملفات ببعضها، تتمسك طهران بمعادلة واضحة، لا تفاهم من دون الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة. ومع استمرار العراقيل، تؤكد إيران أنّ حقوقها ليست مادةً للمساومة أو الابتزاز السياسي.

تواصل إيران التمسك بثوابتها في المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، مؤكدة أنّ حقوقها المالية والسيادية ليست موضع مساومة، وأنّ الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة يُعدّ خطوة أساسية لبناء أي تفاهم جدي.

وفي ظل ما تصفه طهران بالمماطلة الأميركية ومحاولات فرض شروط جديدة، تتصاعد التحذيرات الإيرانية من إفشال المسار التفاوضي بالكامل.

وكالة "تسنيم" الإيرانية شددت على أنّ طهران ترفض بشكل قاطع ربط ملف الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة بأي التزامات تتعلق بالملف النووي، مؤكدة أنّ إيران لم تقدّم حتى الآن أي تعهد جديد في هذا الإطار.

وبحسب الوكالة، فإنّ الجمهورية الإسلامية تعتبر أنّ الإفراج عن الأموال المجمدة حق طبيعي وقانوني للشعب الإيراني، وليس ورقة ضغط يمكن لواشنطن استخدامها لفرض شروط سياسية أو نووية إضافية.

وفي وقت تتحدث فيه بعض التسريبات عن اشتراطات أميركية تتعلق بنقل اليورانيوم المخصب، أكدت "تسنيم" أنّ هذه الادعاءات لا أساس لها، مشيرةً إلى أنّ التفاهم الأولي المطروح يتركز على إنهاء الحرب وخلق مناخ سياسي جديد، لا على تقديم تنازلات إيرانية مجانية.

مصادر إيرانية كشفت أيضاً أنّ العراقيل الأميركية لا تزال تعيق الوصول إلى اتفاق نهائي، ولا سيما فيما يتعلق بالإفراج عن الأموال الإيرانية المحتجزة في الخارج، معتبرة أنّ واشنطن تواصل سياسة التسويف والتنصل من التعهدات السابقة.

وفي السياق نفسه، أوضحت المصادر أنّ الأميركيين وضعوا عقبات جديدة أمام تحويل اثني عشر مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة الموجودة في قطر، بعدما حاولوا ربط عملية التحويل بمسار المفاوضات وتطوراتها، في خطوة اعتبرتها طهران دليلاً جديداً على عدم التزام واشنطن بتعهداتها.

كما شددت إيران، على أنّها لن تتجاوز خطوطها الحمراء تحت أي ضغط، وأنّ أي تفاهم لا يضمن الإفراج الفعلي عن الأموال المجمدة لن يكون قابلاً للحياة.

وفي موازاة ذلك، تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن عبر وساطات إقليمية، وسط حديث عن اتفاق إطار مرتبط بإنهاء الحرب والتهدئة على مستوى المنطقة، بما فيها لبنان، إلا أنّ الموقف الإيراني لا يزال ثابتاً لجهة ضرورة ترجمة أي تفاهم بخطوات عملية لا بوعود سياسية فقط.

وبين تمسك إيران بحقوقها المالية والسيادية، ومحاولات واشنطن فرض شروط إضافية، تبدو المفاوضات أمام اختبار حقيقي. أما طهران، فتؤكد أنّ زمن التنازلات المجانية انتهى، وأنّ أي تفاهم يجب أن يقوم على احترام حقوق الشعب الإيراني والالتزام العملي لا الوعود المؤجلة.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen