حماس توافق والاحتلال يعرقل.. ضغوط إقليمية لإلزام إسرائيل بخطة غزة
في سياق يضع مسار وقف إطلاق النار في غزة أمام اختبار جديد// اعلنت حركة حماس موافقتها على خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من الاتفاق، بالتوازي مع تحرك عواصم عربية وإسلامية للضغط باتجاه تنفيذ الاتفاق، مطالبة الولايات المتحدة بتحمل مسؤولياتها وإلزام الاحتلال بتعهداته.
في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة// تصاعدت الضغوط الإقليمية على الاحتلال الإسرائيلي، بعد إعلانه رفض خارطة الطريق الخاصة باستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالتزامن مع إعلان حركة حماس موافقتها على الخارطة وتمسكها بتنفيذ كامل الاستحقاقات المتفق عليها.
وأدان وزراء خارجية مصر والأردن وباكستان وإندونيسيا وتركيا وقطر والإمارات والسعودية الرفض الإسرائيلي المعلن لخارطة الطريق، معتبرين أن استمرار العرقلة الإسرائيلية يهدد مسار تنفيذ الخطة الشاملة ويقوّض الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة.
وأكد الوزراء، في بيان ان خارطة الطريق التي وافقت عليها الفصائل الفلسطينية تمثل محطة أساسية لاستكمال الترتيبات المتعلقة بحصر السلاح، بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية، ونشر قوة الاستقرار الدولية، ونقل السلطة الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، إلى جانب البدء بإعادة إعمار القطاع مشددين على ضرورة استمرار الانخراط الأميركي الفاعل لضمان التزام الاحتلال بالترتيبات الواردة في الخطة، ومنع أي عرقلة إضافية أمام تنفيذها
كما جدد الوزراء التأكيد على أن إقامة الدولة الفلسطينية تمثل ركناً أساسياً لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، محذرين من أن أي محاولة لإنكار حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم أو عرقلة تجسيدها
وفي السياق نفسه، دعت الدول الموقعة مجلس السلام إلى اتخاذ خطوات فورية وملموسة ضمن صلاحياته، بما يضمن حماية الخطة الشاملة ومنع أي طرف من تعطيل تنفيذها
وفي المقابل، أعلنت حركة حماس موافقتها على خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، عقب لقاء وفد قيادتها برئاسة خليل الحية مع وفود الوسطاء والضامنين للاتفاق.
وقالت الحركة إن موافقتها تنطلق من مصالح الشعب الفلسطيني والرغبة في الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، والانسحاب الكامل لجيش الاحتلال من قطاع غزة، وضمان وصول الإغاثة بصورة عاجلة ودائمة، وبدء عمل اللجنة الإدارية، إلى جانب إعادة الإعمار واستكمال باقي الاستحقاقات المتفق عليها.
حماس اكدت أنها التزمت بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك عمليات تبادل الأسرى والجثامين ووقف العمليات العسكرية، متهمةً الاحتلال بعدم الالتزام بتنفيذ تعهداته، ومواصلة التصعيد الميداني والتوغلات وتعميق الأزمة الإنسانية، وصولاً إلى إعلان رفض خارطة الطريق.
وطالبت الحركة الوسطاء ومجلس السلام بتحمل مسؤولياتهم وإلزام الاحتلال بتنفيذ كامل التزاماته في المرحلة الأولى، ووقف الانتهاكات وأعمال القتل والتوغل، إلى جانب الموافقة على خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية والبدء بوضع جدول زمني واضح لتنفيذها.
وعليه/ وبينما تضع حرمة حماس موافقتها على الخارطة أمام الوسطاء، يبرز الرفض الإسرائيلي بوصفه العقبة الرئيسية أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، في وقت تسعى فيه الأطراف الإقليمية إلى الدفع باتجاه وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب الاحتلال، وبدء إعادة إعمار القطاع، وسط استمرار الكارثة الإنسانية والابادة الجماعية في غزة.