• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
17 آب , 2026

صنعاء تحذّر من نقل التصعيد إلى الداخل اليمني.. وتحمّل الرياض مسؤولية التداعيات

في ظل استمرار التحشيدات العسكرية السعودية، ووسط تحذيرات من أن استغلال مرحلة التهدئة لفرض وقائع عسكرية جديدة قد يفتح الباب أمام تصعيد واسع// تؤكد صنعاء أنها لا تسعى إلى إعادة الحرب، لتضع الرياض أمام معادلة واضحة بوقف التحشيدات والانتقال الجاد نحو استحقاقات السلام، أو تحمّل تداعيات أي مسار تصعيدي جديد.

تحمل الرسائل الصادرة عن صنعاء بعدا يتجاوز التحذير العسكري المباشر// إذ تضع التحشيدات السعودية في سياق أوسع من الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية، وترى فيها محاولة لاستثمار مرحلة التهدئة لإعادة ترتيب المشهد اليمني ميدانيا

وفي المقابل، تؤكد صنعاء أن استمرار التهدئة لا يعني منح الطرف الآخر مساحة لفرض وقائع جديدة أو نقل الصراع إلى الداخل عبر قوى محلية

وفي السياق أكد عضو المجلس السياسي الأعلى الدكتور عبد العزيز بن حبتور أن القوات المسلحة اليمنية تراقب بحذر شديد التحركات المشبوهة والمعادية للشعب اليمني بجدية بالغة، موضحاً أن استمرار التحشيدات ومحاولات فرض معادلات عسكرية جديدة سيُقابل بما يلزم لحماية اليمن العظيم وأمنه وسيادته المقدسة.

وأوضح بن حبتور أن الطريق الأقصر لتجنب التصعيد يتمثل في وقف التحشيدات والإجراءات العدائية، والانتقال من إدارة الأزمة وممارسة الضغط على اليمن إلى معالجة أسبابها وتنفيذ استحقاقات السلام بصورة جادة ومسؤولة مشيرا إلى أن التحشيدات العسكرية السعودية المتواصلة ليست إجراءً معزولًا، وإنما تأتي ضمن مسار تصعيدي سبقتها إجراءات وضغوط اقتصادية وسياسية وحصار خانق على المطارات وقيود مفروضة على الموانئ.

وفي السياق بين بن حبتور أن محاولة نقل التصعيد إلى الداخل اليمني عبر قوى وأدوات محلية رخيصة من المرتزقة اليمنيين لا تغير من طبيعة المسؤولية عنه، ولا تعفي الجانب السعودي الذي يقف خلف هذا المسار من المسؤولية عن نتائجه وتداعياته مضيفا بالقول نحن لا نسعى إلى إعادة الحرب، وقد أثبتنا خلال سنوات التهدئة الماضية حرصنا على منح مسار السلام فرصته، لكن ذلك لا يعني القبول باستغلال التهدئة للتحشيد أو فرض وقائع عسكرية جديدة على الأرض.

 من جهته اكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، إن السعودية تعيش حالة من التناقض في مواقفها وسياساتها، خصوصاً في تعاملها مع الملف اليمني، مشيراً إلى أنها تحاول الجمع بين أدوار متعارضة سياسياً وعسكرياً، في وقت تجد نفسها أمام استحقاقات لا يمكن تجاوزها بالمواقف الشكلية أو التحالفات الوهمية.

وأوضح الفرح في تدوينة على صفحته الشخصية بمنصة اكس، أن السعودية تريد، في الوقت نفسه، أن تحارب وتسلّم وتنتصر وتظهر بمظهر الوسيط، كما تسعى إلى إرضاء الولايات المتحدة وتقديم نفسها بوصفها قائداً للعالم الإسلامي، بينما تقف في جانب متحالف مع الكيان الصهيوني وتطرح نفسها في الوقت ذاته كطرف يعمل من أجل القضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن هذه التناقضات انعكست بصورة واضحة على الموقف السعودي في اليمن، حيث تجد الرياض نفسها أمام خيارات صعبة بعد سنوات من العدوان والحصار والتدخل المباشر في الشأن اليمني.

وتابع الفرح أن السعودية تحاول الحفاظ على سردية الحياد من خلال الظهور بمظهر الوسيط، بينما تستمر في دعم وتحشيد ميليشيا مرتزقة تابعة لها في اليمن، معتبراً أن الجمع بين الدورين يضعها أمام تناقض سياسي يصعب تبريره، ولافتاً إلى أن الرياض لجأت خلال الفترة الأخيرة إلى جمع تحالفات وإصدار إدانات ومواقف سياسية، وأن هذه التحركات لا تستطيع معالجة أصل المشكلة أو تغيير طبيعة المعادلة القائمة في اليمن.

وأكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، أن القضية الأساسية تتمثل في إنهاء العدوان والحصار على اليمن، وإنهاء الوجود العسكري والاحتلال، ومعالجة آثار العدوان وإعادة ما دمرته العمليات العسكرية، وصولاً إلى خروج السعودية من اليمن بصورة نهائية، موضحاً أن أي محاولات لإضاعة الوقت عبر التحالفات أو المواقف السياسية لن تلغي هذه الاستحقاقات.

 

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen