• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
06 آب , 2026

تحليلات أميركية: الإمبريالية الأمريكية خسرت الحرب، وايران قلبت معادلة القوى في الشرق الأوسط

كشفت تحليلات عدد كبير من المحللين الاستراتيجيين الأمريكيين، ومن بينهم أستاذ العلاقات الدولية جون ميرشيمر والكاتب والمحلل بول كيلي، عن رؤية نقدية لمسار الحرب معتبرين ان الإمبريالية الأمريكية خسرت الحرب، وايران قلبت معادلة القوى في الشرق الأوسط

لم تعد نتائج الحروب تُقاس بحجم النيران أو عدد الضربات العسكرية، بل بمدى تحقيق الأهداف السياسية التي شُنّت من أجلها. وفي هذا السياق، يذهب عدد من المحللين الاستراتيجيين إلى أن المواجهة الأخيرة مع إيران كشفت حدود القوة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، وأظهرت أن التفوق العسكري لا يضمن بالضرورة تحقيق نصر سياسي أو فرض معادلات جديدة على الأرض.

يرى أستاذ العلاقات الدولية جون ميرشيمر أن جوهر الأزمة لم يكن في حجم القوة العسكرية الأمريكية، بل في غياب ما يسميه نظرية الانتصار، أي وجود تصور واضح لكيفية تحويل التفوق العسكري إلى نتيجة سياسية، فإن نتيجة الحرب لا تُقاس بعدد الضربات، بل بالقدرة على تحقيق الأهداف، ولهذا يرى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية فازت بالحرب، بينما خسرت الإمبريالية الأمريكية ومعها الكيان الصهيوني المواجهة لأنها لم تحقق اي من أهدافها التي بنت عليها امالها وتطلعاتها بحتمية النصر خلال الايام القليلة الاولى من الحرب لكنها وبسبب الغرور تارة والتضليل الممنهج من قبل الكيان الصهيوني تارة اخرى وقعت في الفخ، وكونها كانت مطمئنة لحتمية النصر لم تفكر ولم تمتلك استراتيجية واضحة للخروج بانتصار عسكري ولا سياسي كذلك .

كما يشير إلى أن امتلاك إيران للقدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، إضافة إلى موقعها الجغرافي وحلفائها الإقليميون، جعل من الصعب على واشنطن وتل ابيب تحقيق حسم سريع .

وبحسب تحليله، فإن التهديد المتكرر بالتصعيد ثم العودة إلى خيار التفاوض يعكس غياب استراتيجية مستقرة لإدارة الصراع.

ويرى أن مضيق هرمز كان أحد أهم العوامل التي أثرت على حسابات الحرب، لأن أي اضطراب كبير في حركة الطاقة العالمية لا يبقى قضية إقليمية فقط، بل يتحول إلى أزمة دولية.

في تحليله للمشهد الإقليمي، يشير إلى أن بعض القوى اتخذت قرارات ساهمت في زيادة تعقيد البيئة الأمنية في المنطقة.

فقد وصف دخول السعودية في مواجهة مع انصار الله في اليمن بأنه قرار خاطئ، معتبرًا أن فتح جبهة إضافية في المنطقة خلق تحديات جديدة بدل تحقيق نتائج استراتيجية واضحة.

كما يرى أن دول الخليج لا تملك مصلحة حقيقية في اندلاع حرب إقليمية واسعة، لأنها ستكون من أكثر الأطراف تأثرًا بنتائج أي تصعيد.

وختم أن تعدد الجبهات يجعل أي حرب كبرى أكثر صعوبة في السيطرة عليها، ويزيد من احتمالات توسعها خارج حدود الأطراف الرئيسية.

أما بول كيلي فركز على أن المشكلة بدأت من مرحلة اتخاذ القرار، حيث يرى أن الحرب دخلت مسارًا معقدًا بسبب الفجوة بين الأهداف التي وضعتها القيادة الأمريكية ومعها القيادة الصهيونية وبين الوسائل المتاحة لتحقيقها.

 

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen