• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
12 أيار , 2026

صنعاء تحذّر من تداعيات استمرار الحصار: “اللا سلم واللا حرب” لم يعد مقبولاً

 

صعّدت صنعاء من لهجتها السياسية تجاه استمرار الحصار المفروض على اليمن، مؤكدة أن بقاء الوضع الحالي لم يعد قابلاً للاستمرار، وأن سياسة المماطلة في الوصول إلى تسوية حقيقية ستدفع البلاد نحو خيارات جديدة لانتزاع حقوقها وإنهاء معاناة شعبها.

وفي رسالتين متطابقتين وُجهتا إلى رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين عبدالواحد أبوراس أن الحصار المستمر على اليمن منذ آذار/مارس 2015 لا يخدم الأمن والسلم الدوليين، بل يسهم في تعميق الأزمات الإقليمية وتهديد الاستقرار الاقتصادي العالمي، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة على خلفية المواجهة الأميركية ـ الإيرانية.

وأشار أبوراس إلى أن استمرار الإجراءات التي وصفها بـ”العدائية” من قبل الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين، وفي مقدمتهم السعودية، ستكون له انعكاسات خطيرة على المنطقة بأسرها، موضحاً أن الاقتصاد العالمي يعاني أساساً من تداعيات الحروب والتوترات الجيوسياسية المتسارعة، وأن أي تصعيد إضافي قد يقود إلى نتائج “كارثية”.

وأضاف أن الشعب اليمني بات منهكاً من سنوات الحرب والحصار، وأن حالة “اللا سلم واللا حرب” لم تعد مقبولة، معتبراً أن إطالة أمد الأزمة وغياب الحلول السياسية الجادة يدفعان نحو مزيد من الاحتقان وعدم الاستقرار.

وانتقد نائب وزير الخارجية ما وصفه بـ”ازدواجية المعايير” لدى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، معتبراً أن الصمت تجاه الحصار والإجراءات الاقتصادية المفروضة على اليمن يشجع على استمرار الأزمة بدلاً من معالجتها. كما اتهم القوى الدولية بالتغاضي عن انتهاكات القوانين الدولية عندما تتعارض مع المصالح السياسية للدول الكبرى.

وفي سياق حديثه، وجّه أبوراس انتقادات مباشرة إلى السعودية، معتبراً أن مشاريعها الإقليمية وطموحاتها الاقتصادية لا يمكن أن تُبنى على “أنقاض الدول المدمرة”، وأن الرهان على فرض معادلات جديدة بالقوة لن يحقق الاستقرار المنشود.

وشدد على أن صنعاء لا تزال تتابع التطورات الإقليمية بدقة، لا سيما ما يرتبط بالحرب على إيران وانعكاساتها على المنطقة، معتبراً أن استمرار الضغوط والحصار قد يدفع القوى المتضررة إلى البحث عن وسائل “أكثر فاعلية” للدفاع عن مصالحها وحقوقها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً سياسياً وعسكرياً واسعاً، وسط تعثر جهود التسوية في أكثر من ملف، ما يزيد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهات أوسع قد تتجاوز حدود الأزمات المحلية إلى تهديدات إقليمية مباشرة تمس أمن الطاقة والتجارة الدولية والممرات البحرية الحيوية.

 

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen