• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
12 أيار , 2026

المقاومة تفرض معادلات جديدة جنوب لبنان والاحتلال يعترف بخسائره الميدانية

 

تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان تصعيد عملياتها النوعية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي على طول الجبهة الجنوبية، في ظل اعترافات إسرائيلية متزايدة بحجم الخسائر والتحديات التي تفرضها المسيّرات الانقضاضية والهجمات الدقيقة التي تستهدف الجنود والآليات العسكرية داخل المواقع الحدودية.

وفي أحدث التطورات، أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية إصابة ثلاثة جنود من جيش الاحتلال بجروح متفاوتة نتيجة انفجار محلّقة مفخخة أطلقتها المقاومة باتجاه قوة عسكرية جنوب لبنان. وأكدت التقارير أن الجنود نُقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج، فيما جرى إبلاغ عائلاتهم بالتطورات، في وقت تتزايد فيه الضغوط داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بسبب تصاعد الخسائر البشرية والميدانية.

وتأتي هذه العملية بعد ساعات من إعلان جيش الاحتلال مقتل رقيب احتياط إثر استهداف موقع عسكري قرب مستوطنة المنارة في إصبع الجليل بمحلّقة هجومية تابعة للمقاومة، ما يعكس اتساع نطاق الضربات ودقتها المتزايدة في إصابة الأهداف العسكرية الحساسة.

وفي تطور لافت، كشف المتحدث باسم جيش الاحتلال عن تعرض إحدى المروحيات العسكرية لعطل تقني خلال تنفيذ عملية إخلاء للجرحى من جنوب لبنان، ما اضطر القوات الإسرائيلية إلى الاستعانة بمروحية أخرى لإتمام المهمة. ويعكس هذا المشهد حجم الضغط العملياتي الذي تعيشه القوات الإسرائيلية في الميدان، خصوصاً مع استمرار الاستهدافات المتكررة لمراكز التجمع والتحركات العسكرية.

بالتوازي مع ذلك، أقرت القناة 12 الإسرائيلية بأن “إسرائيل عادت إلى واقع المعادلات مع حزب الله”، في إشارة إلى فشل الاحتلال في فرض معادلة ردع جديدة بعد أشهر من التصعيد العسكري. كما اعترف مسؤولون عسكريون إسرائيليون بأن الجنود يواجهون يومياً عشرات المسيّرات المفخخة التي تُطلق نحو مواقعهم، ما يؤدي إلى وقوع إصابات مستمرة وحالة استنزاف متواصلة على امتداد الجبهة الشمالية.

ويؤكد هذا التصعيد أن المقاومة باتت تعتمد بشكل متزايد على حرب المسيّرات الدقيقة والاستهدافات المركّبة، وهو ما أربك المؤسسة العسكرية الإسرائيلية التي لم تنجح حتى الآن في إيجاد حلول فعالة لاعتراض هذا النوع من الهجمات منخفضة الكلفة وعالية التأثير.

في المقابل، يبدو أن الاحتلال يواجه تحدياً متصاعداً في حماية قواته المنتشرة قرب الحدود، خصوصاً مع تطور تكتيكات المقاومة وقدرتها على الجمع بين الضربات الجوية بالمسيّرات والقصف الصاروخي والاستهداف المتكرر لعمليات الإخلاء والتحركات اللوجستية، ما يضاعف من كلفة العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان.

ومع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات اللبنانية، تؤكد التطورات الميدانية أن الجبهة الجنوبية دخلت مرحلة جديدة من الاشتباك المفتوح، عنوانها الرئيسي استنزاف الاحتلال وفرض معادلات ردع متبادلة تعيد رسم موازين القوة في المنطقة.

 

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen