• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
13 أيار , 2026

"الصحة" الإسرائيلية: عدد الإصابات منذ بداية الحرب يرتفع إلى 8692

منذ اندلاع الحرب، لم تعد الجبهة الداخلية في كيان الاحتلال الإسرائيلي تعيش حالة “الاستقرار الآمن” التي لطالما حاولت المؤسسة العسكرية والسياسية الترويج لها، بل تحوّلت المستشفيات وأقسام الطوارئ إلى مرآة تعكس حجم الاستنزاف المتواصل الذي يضرب الكيان على أكثر من جبهة، ولا سيما الجبهة الشمالية مع لبنان.

وفي أحدث مؤشر على هذا الواقع، أعلنت وزارة “الصحة” في الاحتلال ارتفاع عدد الإصابات منذ بداية الحرب على إيران إلى 8692 إصابة، بعد تسجيل 9 إصابات جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ورغم محاولة المؤسسة الإسرائيلية التعامل مع هذه الأرقام بوصفها “معطيات تقنية”، إلا أن دلالاتها السياسية والعسكرية تتجاوز مجرد الإحصاء، لأنها تكشف حجم الضغط الذي تتعرض له الجبهة الداخلية الإسرائيلية منذ أشهر.

الأرقام المنشورة تُظهر أيضاً أن الجبهة الشمالية ما تزال تمثل مصدر الاستنزاف الأبرز، إذ دخل مئات المصابين إلى المستشفيات الإسرائيلية منذ اتفاقات وقف إطلاق النار، سواء على جبهة إيران أو على جبهة لبنان، ما يؤكد أن حالة الاشتباك لم تتوقف فعلياً، وأن الهدوء المعلن لا يعكس حقيقة الميدان.

في المقابل، تواصل حزب الله تنفيذ عملياتها العسكرية رداً على الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المناطق اللبنانية، وخصوصاً في الجنوب. وقد بات واضحاً أن المقاومة تعتمد أسلوب الاستنزاف المركّز، عبر استهداف تجمعات الجنود والآليات والمواقع العسكرية والمستوطنات في شمال فلسطين المحتلة، في محاولة لإبقاء الضغط قائماً على المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ومنعها من فرض معادلات ردع جديدة.

الأخطر بالنسبة للاحتلال لا يتمثل فقط في عدد الإصابات، بل في طبيعة التهديدات التي تواجه قواته. فالإعلام الإسرائيلي نفسه يعترف بعدم وجود حل فعّال للمحلّقات والطائرات المفخخة التابعة للمقاومة، والتي نجحت خلال الفترة الماضية في إصابة أهدافها بدقة وإيقاع خسائر مباشرة في صفوف القوات الإسرائيلية. وهذا التطور يعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر تعقيداً، حيث لم تعد التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية قادرة على توفير الحماية الكاملة أمام تكتيكات المقاومة المتطورة.

وفي ظل هذا المشهد، تبدو الجبهة الشمالية للاحتلال مفتوحة على استنزاف طويل الأمد، لا سيما مع استمرار الخروقات الإسرائيلية من جهة، وتمسك المقاومة بمعادلة الرد من جهة أخرى. وبين الأرقام التي تعلنها وزارة الصحة الإسرائيلية، وما تخفيه المؤسسة العسكرية من خسائر ميدانية، تتضح صورة كيان يعيش حرباً متعددة الجبهات، تتآكل فيها معادلات الأمن تدريجياً، فيما تتزايد المخاوف داخل المجتمع الإسرائيلي من مرحلة قد تكون أكثر تعقيداً وخطورة في الأشهر المقبلة.

 

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen