07 أيار , 2026
اعلام العدو: إصابات جديدة في صفوف الاحتلال جنوب لبنان وسط تصاعد عمليات المقاومة
أقرّت وسائل إعلام عبرية بسقوط عدد من الجرحى في صفوفِ جيشِ الاحتلال الإسرائيلي خلال عمليات متلاحقة في جنوب لبنان، بينهم إصاباتٌ وُصفت بالخطيرة، في مشهد يعكس استمرار حالة الاستنزاف التي تفرضها المقاومةُ اللبنانية على قوات الاحتلال، رغم محاولات التعتيم والرقابة العسكرية على حجم الخسائر الميدانية.
رغم محاولاتِ التعتيمِ والرقابةِ العسكرية، لم يستطع العدوُّ الإسرائيلي إغلاقَ نزفِ الخسائرِ المتراكمةِ على جبهةِ لبنان، ولا تمريرَ الساعاتِ الأخيرة بصيغةِ لا إصابات التي اعتاد استخدامها منذ بداية العدوان.. ففي الميدانِ الجنوبي، تتواصلُ عملياتُ المقاومةِ اللبنانية، فارضةً معادلةَ استنزافٍ يومية، تُسقطُ روايةَ السيطرةِ والأمان التي يحاولُ الاحتلالُ تسويقَها لجمهوره.
ثلاثُ وقائعَ ميدانيةٍ متلاحقةٍ في جنوبِ لبنان، دفعت الإعلامَ العبري إلى الاعترافِ بحصيلةٍ واضحة: سبعةُ جرحى عسكريين، بينهم إصاباتٌ خطيرة، نُقلوا إلى المستشفيات، فيما بقيت الأسماءُ محجوبة، والوحداتُ العسكريةُ غيرَ معلنة بالكامل، في إطارِ سياسةِ التعتيمِ التي يعتمدها الاحتلال لتخفيفِ الضغطِ الداخلي، وسطَ تراجعِ ثقةِ المستوطنين بحكومتهم وجيشهم.
وخلال ساعاتٍ قليلة، تحدثت المصادرُ العبرية عن إصابةِ جنديين في هجومٍ بمسيّراتٍ مفخخة داخل جنوبِ لبنان، قبل أن تعلن لاحقًا عن إصابةِ جنديٍ بجروحٍ خطيرة في حادثةٍ ثانية، ثم إصابةِ جنديٍ آخر بجروحٍ خطيرة وثلاثةٍ بجروحٍ طفيفة في عمليةٍ إضافية.
وفي أحدِ التفاصيلِ التي سُمح بنشرها، أشارت وسائلُ إعلامٍ عبرية إلى أن أحدَ الجرحى الخطرين ينتمي إلى قوةٍ تابعةٍ للكتيبة التاسعة، وقد أُصيب في محيطِ الناقورة.
ورغم محاولةِ المؤسسةِ العسكرية الإسرائيلية تقديمَ المشهدِ على أنه “نشاطٌ عملياتي اعتيادي”، فإن ما لم تستطع إخفاءَه هو حجمُ الخسائرِ المتزايدة داخلَ منطقةٍ يدّعي الاحتلالُ أنه يسيطر عليها ميدانيًا.
فالمقاومةُ اللبنانية تواصلُ فرضَ معادلةِ الضغطِ والاستنزاف، وتؤكدُ أن وجودَ قواتِ الاحتلال في الجنوب ليس حركةً بلا كلفة، بل مسارًا مفتوحًا على الضرباتِ والخسائر.
وفي موازاةِ التعتيمِ العسكري، كشفت معطياتٌ صادرةٌ عن وزارةِ الصحة لدى كيان الاحتلال أن المستشفياتِ الإسرائيلية استقبلت منذ انطلاق ما يسمى عملية “زئير الأسد” أكثرَ من ثمانيةِ آلافٍ وستمئةِ إصابة، فيما سُجلت مئاتُ الإصاباتِ على الجبهةِ الشمالية، بينها ثلاثمئةٍ واثنتان بعد وقفِ إطلاق النار مع لبنان.
هذه الأرقام، التي تصدرُ من داخلِ مؤسساتِ الاحتلال نفسها، تعكسُ حجمَ الاستنزافِ الذي تفرضه جبهةُ لبنان، وتؤكدُ أن المقاومةَ ما تزالُ حاضرةً بقوةٍ في حساباتِ العدو، كجبهةِ ضغطٍ دائمةٍ ومفتوحة.
وبينما يواصلُ الاحتلالُ إدارةَ حربِ التعتيمِ على خسائره، تفرضُ الوقائعُ الميدانيةُ روايةً مختلفة: جبهةٌ مشتعلة، مقاومةٌ حاضرة، وجيشُ احتلالٍ يعترفُ يومًا بعد يوم بأن كلفةَ العدوانِ على لبنان تتزايد، وأن أمنَه المزعومَ في الشمال لم يعد قائمًا.