• وزير الخارجية عباس عراقتشي: ما يُسمى بـ"يوم النصر الاقتصادي" ليس إلا محاولةً لصرف الأنظار عن أزمة أميركا الداخلية
  • عراقتشي: التمسك بسياسات فاشلة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الهزيمة وإلى استعداء الإيرانيين
  • عراقتشي: الإرهاب الاقتصادي الأميركي يُهدد الاقتصاد العالمي والسيادة في جميع أنحاء العالم
  • لبنان: مدفعية الاحتلال الإسرائيلي تستهدف وادي السلوقي وأطراف شبعا
  • فلسطين المحتلة: مدفعية العدو الإسرائيلي تستهدف مناطق شرق مدينة غزة
  • اعلام العدو: عملية السيطرة على بلدة رشاف التي خُطط لها خلال ليلة واحدة، امتدت إلى سبعة أيام من القتال العنيف
  • اعلام العدو: الجيش الإسرائيلي اضطر لتغيير خططه في رشاف بعد مواجهة العبوات الناسفة والصواريخ المضادة للدروع وقذائف الهاون
  • لبنان: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة زوطر الشرقية، جنوب لبنان
  • فلسطين المحتلة: جرافات العدو تهدم 3 مبانٍ سكنية في بيت حنينا بالقدس وتقتلع الأشجار والنباتات المحيطة بالمنازل
  • فلسطين المحتلة: مستوطنون يضرمون النار في منزل فلسطيني بخلة الفرا غرب يطا جنوبي الخليل
06 أيار , 2026

خسائر باهظة.. الخليج يدفع كلفة الحرب على إيران

لم تقف تداعيات الحرب الأخيرة على إيران عند حدود ساحتها المباشرة، بل امتدّت لتصيب قلب الاقتصادات، وفي مقدّمة المتضرّرين، برزت دول الخليج التي وجدت نفسها أمام فاتورة اقتصادية ثقيلة وغير مسبوقة.

في الحروب، تضيع الأرقام بين التقدير والمبالغة، لكن المؤكد أن الكلفة الاقتصادية تبقى ثقيلة.. وفي الحرب الأخيرة على إيران، لم تكن دول الخليج بمنأى عن التداعيات، بل تحمّلت الجزء الأكبر من الخسائر.

وتشير التقديرات المتاحة إلى أن إجمالي الخسائر الاقتصادية في المنطقة تجاوز 200 مليار دولار، استحوذت دول الخليج وحدها على ما بين 52 و84 في المئة منها. أرقام مرشّحة للارتفاع، مع استمرار حصر الأضرار غير المباشرة، من تراجع الاستثمارات إلى خسارة الفرص الاقتصادية.

ورغم أن هذه الأرقام قد تبدو قابلة للاحتواء في اقتصادات غنية، إلا أن دلالاتها تتجاوز الحجم المالي، لتطال طبيعة القطاعات المتضرّرة وتأثيرها المباشر على الحياة اليومية.

الخسائر تركزت في ثلاثة قطاعات رئيسية. أولها قطاع النفط والغاز، العمود الفقري لاقتصادات الخليج، والذي تلقّى ضربة قاسية مع تعطّل الصادرات نتيجة إغلاق مضيق هرمز، وتوقف عدد من الشركات، إضافة إلى أضرار في بعض المنشآت. الخسارة هنا لا تتعلق فقط بتراجع الإيرادات، بل بكلفة إعادة التشغيل والوقت اللازم لاستعادة الإنتاج.

القطاع الثاني هو السياحة والسفر، الذي شكّل في السنوات الأخيرة ركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد. هذا القطاع شُلّ شبه كلي مع توقف الرحلات الجوية وإلغاء الحجوزات وتأجيل الفعاليات، في وقت تُعرف فيه السياحة بأنها أول المتضررين في الأزمات وآخر المتعافين منها.

أما القطاع الثالث، فهو الخدمات المالية، حيث ارتفعت المخاطر، وزادت كلفة التأمين، وتراجعت الاستثمارات، وسط توقعات بتجميد أو خروج جزء من رؤوس الأموال الأجنبية وتأجيل مشاريع كبرى.

انعكست هذه الخسائر سريعاً على الواقع اليومي، مع تراجع الحركة الاقتصادية، وانخفاض أعداد السياح، وضغوط على سوق العمل، في ظل تقديرات تتحدث عن فقدان ملايين الوظائف.

 ورغم نجاح الحكومات في احتواء بعض التداعيات، خصوصاً في تأمين السلع، تبقى المخاوف قائمة، سواء على صعيد الأمن المائي أو كلفة الواردات الغذائية، في ظل اعتماد كبير على الخارج.

في المحصلة، لا يمكن اختزال ما حدث بكونه دليلاً على هشاشة اقتصادات الخليج. فهذه الدول نجحت في بناء اقتصادات متقدمة ومتنوعة، لكنها في المقابل استندت إلى فرضيات أمنية غير ثابتة.

إذ راهنت على أن تحالفها مع الولايات المتحدة يشكّل ضمانة دائمة لحماية هذا الازدهار، قبل أن تكشف الحرب واقعاً مختلفاً يتمثل بأن الأولويات الاستراتيجية قد تتبدّل، والحماية ليست مضمونة كما كان يُعتقد، حيث برزت أولوية واحدة واضحة..حماية إسرائيل، وإسرائيل فقط.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen