06 أيار , 2026

أزمة قيادة في الكيان الاسرائيلي.. خلافات تعمّق مأزق الجبهة الشمالية

في ظل تصاعد التحديات الميدانية جنوب لبنان، تتكشف ملامح أزمة داخلية في الكيان الاسرائيلي لتطال عمق العلاقة بين القيادة السياسية والعسكرية وسط اقرارات الضباط الصهاينة بالعجز الميداني.

تصدعات متزايدة داخل المؤسسة الصهيونية على خلفية المواجهة مع المقاومة الاسلامية في لبنان حيث تتعمق الخلافات بين المستويين السياسي والعسكري بشأن كيفية إدارة المواجهة مع حزب الله، في ظل استمرار العمليات وتزايد التحديات الميدانية.
وبحسب معطيات نقلتها وسائل إعلام العدو يقرّ ضباط في الجيش بأن يد المؤسسة العسكرية مكبّلة في الرد، نتيجة الزعم بأن المستوى السياسي ملتزم بوقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
هذا الواقع، وفق الضباط، يحدّ من قدرة جيش العدو على المبادرة، لا سيما مع تصاعد استخدام المقاومة المُسيّرات المفخخة التي نجحت في إيقاع خسائر في صفوف قوات العدو الإسرائيلي.
في المقابل، تتصاعد انتقادات داخل الأوساط العسكرية لما يُعتبر سوء تقدير سياسي وعسكري، إذ يرى بعض المحللين أن إسرائيل التي اعتقدت أنها وضعت حزب الله في فخ استراتيجي، وجدت نفسها في كمين استراتيجي معقّد، ينذر بالانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة في جنوب لبنان.

ومن جهته مصدر أمني إسرائيلي أقر بأن سلاح المسيرات شكّل مفاجأة كبيرة في ساحة المعركة، معترفا بعدم الاستعداد الكافي لمواجهة هذا التهديد.
هذا الإقرار فتح الباب أمام تبادل الاتهامات داخل المؤسسة العسكرية، حيث عبّر ضباط ومراسلون عسكريون عن غضب متزايد تجاه القيادات، معتبرين أن المسؤولية لا تقع فقط على قادة الميدان، بل تمتد إلى الصناعات العسكرية وأقسام تطوير الأسلحة وكتّاب العقيدة القتالية.
في موازاة ذلك، حاول رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو توظيف هذه التطورات سياسياً، معتبراً أن تهديد الصواريخ والمُسيّرات يشكّل العائق الأساسي أمام أي حل سياسي في لبنان، ملمّحاً إلى إمكانية التقدم نحو تسوية إذا تمّت معالجة هذا التهديد. إلا أن هذا الطرح فُهم داخل الأوساط العسكرية على أنه تحميل ضمني للجيش مسؤولية تعطيل المسار السياسي، في ظل عجزه عن التعامل مع سلاح المُحلّقات.
كما ان الخلاف لا يقتصر على تقييم التهديدات، بل يمتد إلى طبيعة إدارة الحرب نفسها. إذ يشير محللون إلى أن رئيس الأركان يجد نفسه مضطراً إلى اختيار معاركه في ظل احتكاك مستمر مع القيادة السياسية.
هذا التباين في الرؤى سيما بين الرغبة السياسية في ضبط التصعيد، والضغوط العسكرية للرد واستعادة الردع، يضع العدو أمام معضلة استراتيجية مفتوحة، في وقت تواصل فيه المقاومة الاسلامية فرض تحديات ميدانية متصاعدة على الجبهة الشمالية.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen