30 كانون الاول , 2024

إقرار صهيوني بالفشل: لا تأثيرات فعلية لاي عدوان على اليمن

وفيما لم يشمل العدوان الصهيوني او الأميركي على اليمن مطار صنعاء فقط بل مروحةً واسعة من الأهداف المدنية ، يجمع إعلام العدو بأن لا قدرة للكيان على إضعاف اليمن بالعدوان مرجعة ذلك لفشل عسكري وضعف استخباراتي وقوة يمنية متنامية.

بات الملف اليمني موضوعاً على نار حامية كأولوية، في الكيان الغاصب بعدما ثبت أن قدرة التحالف الأميركي - البريطاني على ردع القوات المسلحة  باتت موضع شك، بسبب احتواء الأخيرة للضربات الموجّهة إليها منذ قرابة عام

. ويعزو القادة العسكريون الفشل في ثني اليمن عن متابعة مشاركته في جبهة إسناد غزة إلى سببين، الأول أن السقف المحدّد للعمليات من قبل إدارة جو بايدن غير كافٍ، وأن رفعه يعني الدخول في حرب مفتوحة، الأمر الذي يحاذره البيت الأبيض؛ والثاني، الفشل الاستخباراتي، إذ بعد قرابة عشرة أعوام من عدوان بقيادة السعودية وبدعم ورعاية أميركية وبريطانية، وعام على الضربات الجوية على اليمن، تقرّ وكالات الاستخبارات الأميركية البشرية والفنية بعجزها عن اختراق اليمن، وبقدرات الأخير الاستخباراتية في البحر الأحمر، وفي مكافحة التجسس وإعماء العدو وتضليله واستنزاف قدراته. وكان وكيل وزارة الحرب الأميركية لشؤون الاستحواذ والاستدامة، ويليام لابلانت، قد حذّر، الشهر الماضي، من أن القدرات اليمنية أصبحت مُخيفة، وقال إنه مذهول من التقنيات التي يمكن لصنعاء الوصول إليها الآن.

ولا تمتلك تل ابيب  القدرات العسكرية التي بحوزة الولايات المتحدة التي أغارت على اليمن بواسطة قاذفات استراتيجية خفيّة من طراز بي - 2 في منتصف تشرين الأول الماضي.

وبناءً على ما تقدّم، يتساءل المعلّقون الإسرائيليون عن الفارق الذي يمكن أن تحدثه الضربات الإسرائيلية على اليمن، سوى أنها تمثّل إقراراً بالفشل، على رغم أن حرية العمل الإسرائيلية أوسع من تلك التي تلتزم بها كل من واشنطن ولندن. وعليه، فإن الاتجاه العام في إسرائيل ينحو صوب التدمير الممنهج للبنية التحتية المدنية والاقتصادية، وحرمان اليمنيين ممّا تبقى من موارد لديهم، فضلاً عن محاولة استهداف مسؤولي الدولة والقادة العسكريين فيها. غير أن السؤال يبقى ذاته، ويتمحور حول النتيجة في اليوم التالي، وقدرة إسرائيل على تحمّل حرب الاستنزاف جراء سقوط الصواريخ على تل أبيب ودخول نصف المجتمع الإسرائيلي إلى الملاجئ. وعلى أيّ حال، مهما ارتفع مستوى العنف الإسرائيلي وعدد الغارات وحجمها، فلن يحقّق ما حقّقته الغارات السعودية - الإماراتية والأميركية - البريطانية والتي بلغ عددها أكثر من 247 ألف غارة خلال عشر سنوات.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen