14 كانون الثاني , 2026

من طهران.. رسائل ردع عسكرية في وجه التهديدات الأميركية: جاهزية بلا خطوط حمراء

تحذيرات عسكرية ورسائل سياسية حازمة من طهران إلى الولايات المتحدة الامريكية في رد على التهديدات الأميركية والتحريض الصريح ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية// تحذيرات حملت رسالة واضحة مفادها ان ايران جاهزة وعلى اتم الاستعداد للرد على أي عدوان وبلا خطوط حمراء.

في ظل تصاعد التهديدات الأميركية والتحريض العلني الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تبرز طهران اليوم خطابًا سياسيًا وعسكريًا موحدًا يعكس مستوى عالٍ من الجهوزية والاستعداد لمواجهة أي عدوان محتمل، في مشهد يعكس تماسك مؤسسات الدولة وتكامل أدوارها بين السياسة والدفاع.

سياسيًا، جاء ردّ أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني حازمًا وواضحًا، حين اعتبر أن القتلة الحقيقيين للشعب الإيراني هم دونالد ترامب ورئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو، في إشارة مباشرة إلى تحميل واشنطن وتل أبيب مسؤولية التحريض على العنف وزعزعة الاستقرار الداخلي. هذا الموقف عكس، بحسب مراقبين، انتقال طهران من موقع الدفاع السياسي إلى موقع الاتهام العلني، معتبرة أن التصريحات الأميركية تمثل تدخّلًا سافرًا في الشؤون الداخلية الإيرانية وتهديدًا مباشرًا للأمن القومي.

عسكريًا، أكّد كبار قادة القوات المسلحة الإيرانية أن البلاد لن تتهاون في الدفاع عن استقلالها ووحدة أراضيها. رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء السيد عبدالرحيم موسوي شدد على أن إيران لن تتنازل قيد أنملة عن سيادتها، فيما أعلن القائد العام للجيش اللواء أمير حاتمي أن القدرات العسكرية الإيرانية اليوم تفوق ما كانت عليه قبل حرب الأيام الاثني عشر، في إشارة إلى تجربة ميدانية عززت الجاهزية والقدرات الدفاعية.

أما وزير الدفاع العميد عزيز نصير زاده، فقد وجّه تحذيرًا مباشرًا للرئيس الأميركي، مؤكدًا أن أي تهديد أو عدوان سيُقابل برد كاسح ومدمّر، وأن المصالح الأميركية في أي نقطة من العالم ستكون في مرمى النيران، مشددًا على أن الرد الإيراني لن يكون محدودًا جغرافيًا، وأن أي دولة تساهم أو تسهّل أي عدوان ستُعتبر هدفًا مشروعًا.

وفي السياق نفسه، نقل المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى عن قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري العميد السيد مجيد موسوي أن هذه القوة بلغت أعلى درجات الجهوزية القتالية. وأشار إلى تطور المخزون الصاروخي وارتفاع وتيرة الإنتاج العسكري، إضافة إلى إصلاح كامل الأضرار التي لحقت بالبنية الدفاعية، مؤكدًا الجاهزية للرد على أي شرارة عدوان.

دوليًا، صعّدت إيران تحرّكها عبر الأمم المتحدة، مطالبة مجلس الأمن بإدانة التدخل الأميركي وتهديدات استخدام القوة. وأكدت بعثتها أن واشنطن والكيان الصهيوني يتحملان المسؤولية القانونية الكاملة عن الخسائر في أرواح المدنيين، محذّرة من أي حسابات خاطئة قد تقود إلى مواجهة شاملة.

إذا/ ترسل إيران، سياسيًا وعسكريًا، رسالة واضحة مفادها أن التهديدات لن تُضعفها، وأن أي مغامرة عدوانية ستقابل بردّ رادع ويضع مصالح المعتدين أمام كلفة لا يمكن تحمّلها.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen