تفكك تحالف العدوان: صراع نفوذ سعودي–إماراتي وتغيير الأدوات جنوبا
يتصاعد الصراع السعودي الإماراتي في الجنوب المحتل حيث اتجهت أبوظبي إلى إعادة ترتيب أدواتها مقابل تحرك سعودي يهدف إلى حسم النفوذ/ فالإمارات أقدمت على تنصيب قيادة جديدة للمجلس الانتقالي الجنوبي، بالتزامن مع استعراض عسكري واسع في مدينة عدن.
يتكشف عمق التصدع داخل تحالف العدوان يوما بعد اخر اذ تشهد الساحة الجنوبية تصعيدا بين السعودية والإمارات انتقل من الخلافات السياسية إلى إجراءات ميدانية وقرارات تعيينات متبادلة تنذر بانفجار وشيك.
فقد اتجهت أبوظبي إلى إعادة ترتيب أدواتها مقابل تحرك سعودي يهدف إلى حسم النفوذ، فالإمارات أقدمت على تنصيب قيادة جديدة للمجلس الانتقالي، بالتزامن مع استعراض عسكري واسع في مدينة عدن.
تحرك فتح باب التساؤلات حول مصير رئيس المجلس الانتقالي السابق عيدروس الزبيدي، الذي اختفى بشكل مفاجئ في ظروف غامضة، وسط تضارب الأنباء حول فراره أو تحييده قسرا.
ومن جانبها مصادر مقربة من أبوظبي روجت لعودة هاني بن بريك إلى عدن لتولي زمام القيادة في أعقاب خسائر ميدانية منيت بها الفصائل الموالية لها في أكثر من جبهة، الامر الذي دفعها بحسب مراقبين لإعادة خلط الأوراق ومحاولة استعادة زمام المبادرة.
كما لوحت الرياض بعقوبات مباشرة في حين سارعت أبوظبي إلى الرد بفرض عقوبات على شخصيات بارزة، أبرزها طارق صالح.
اما عدن التي باتت ساحة صراع مفتوح بين أجنحة تحالف العدوان فشهدت استعراضا عسكريا قادته ما يسمى قوات الحزام الأمني بقيادة جلال الربيعي وأُعلنت حالة الجاهزية القتالية.
وجاء ذلك بالتزامن مع وصول وفد عسكري سعودي برئاسة فلاح الشهراني، اذ يعزز ذلك مؤشرات اقتراب المواجهة المباشر حسبما يرجح محللون..
وعلى الصعيد السياسي، دفعت الإمارات بشخصيات موالية لها من بينها فرج البحسني للتحريض ضد أي إخضاع للفصائل التابعة لها للقيادة السعودية، إلا أن الرد السعودي جاء سريعا حيث رفض الشهراني إشراك أي فصائل وصفت بالخارجة عن إطار الدولة مؤكدا أن المرحلة المقبلة في عدن لن تتسع لأدوات أبوظبي.
وفيما يتطور هذا المشهد ومع تسارع التحولات تبدو المحافظات الجنوبية المحتلة مقبلة على مرحلة أكثر تعقيدا، عنوانها تفكك ادوات تحالف العدوان.