تصعيد ميداني في الضفة: عملية دهس شمال رام الله.. والإحتلال يستنفر
أُصيب مستوطن صهيوني، مساء الأحد، في عملية دهس نفذتها مركبة فلسطينية قرب مستوطنة “عطيرت” المقامة على أراضي شمال مدينة رام الله، قبل أن ينسحب المنفذ من المكان
على طرقات الضفة الغربية، حيث يحاول الاحتلال فرض معادلاته بالقوة، يفرض الفلسطيني معادلة الرد… عملية دهس جديدة شمال رام الله أعادت رسم المشهد الأمني، ودفعت الاحتلال إلى استنفار واسع وحصار خانق.
حادثة واحدة كانت كفيلة بإرباك منظومة الاحتلال، وكشف هشاشة سيطرته، في منطقة تشهد تصاعدًا غير مسبوق في أفعال المقاومة.
وفي التفاصيل أُصيب مستوطن صهيوني، مساء الأحد، في عملية دهس نفذتها مركبة فلسطينية قرب مستوطنة “عطيرت” المقامة على أراضي شمال مدينة رام الله، قبل أن ينسحب المنفذ من المكان بسلام.
إذاعة جيش العدو الصهيوني أكدت وقوع العملية، مشيرة إلى أن المركبة الفلسطينية غادرت الموقع فور التنفيذ.
وسائل إعلام عبرية تحدثت عن بلاغ أمني أولي ورد إلى قوات الاحتلال حول عملية دهس في محيط المستوطنة، فيما ذكرت صحيفة “كان” العبرية أن المؤسسة الأمنية الصهيونية تتعامل مع الحادثة على أنها عملية مقاومة منظمة، وتواصل ملاحقة المنفذ في محيط بلدة بيرزيت والمناطق المجاورة.
وعقب العملية، فرضت قوات الاحتلال طوقًا أمنيًا مشددًا على مدينة رام الله ومحيطها، وأغلقت معظم الحواجز العسكرية المؤدية إلى رام الله والبيرة، إلى جانب إغلاق مداخل عدد من القرى والبلدات في المحافظة، في خطوة تعكس سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين.
وفي سياق التصعيد، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيرزيت شمال رام الله، وانتشرت في أحيائها وشوارعها، ونفذت عمليات تفتيش ومداهمة، من دون أن يُبلّغ عن اعتقالات، في مشهد بات يتكرر عقب كل فعل مقاوم، في محاولة لفرض الردع وكسر الحاضنة الشعبية.
وتعقيبا على عملية رام الله/ أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن عملية الدهس البطولية تأتي في سياق الغضب الشعبي المتصاعد، وردًا مشروعًا على سياسات القتل والقمع والتهجير التي ينتهجها الاحتلال بحق أبناء شعبنا. وشددت الحركة على أن ما تشهده الضفة الغربية من استيطان محموم، واقتحامات يومية، واعتداءات منظمة ينفذها جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين، يضع شعبنا أمام خيار المقاومة كحق مشروع وضرورة وطنية.
ودعت حركة حماس جماهير الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس إلى تصعيد حالة الاشتباك والمواجهة الشاملة، والتصدي لمخططات الاحتلال الرامية إلى فرض وقائع جديدة بالقوة، في ظل غياب أي رادع دولي أو محاسبة حقيقية.