ترامب يمضي في الحرب التجارية..رسوم جمركية تهز العالم
على المستوى الاقتصادي يمضي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فارضا رسومًا جمركية مشددة على أكثر من مئة وثمانين دولة، مستهدفًا الحلفاء والخصوم على حد سواء، خطوة عدّتها جهات اقتصادية قد تدفع العديد من الدول إلى الدخول في ركود اقتصادي.
في خطوة دراماتيكية أعادت تشكيل ملامح الاقتصاد العالمي، فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوما جمركية مشددة على أكثر من 180 دولة، مستهدفًا الحلفاء والخصوم على حد سواء.
الرسوم تراوحت بين 10 بالمئة و50 بالمئة، لتكون الأشد منذ أوائل القرن العشرين، مما تسبب في اضطراب كبير بأسواق المال، بحيث فقدت الأسهم العالمية تريليونات الدولارات من قيمتها السوقية.
وقد أعلن ترامب عن التوقيع على أمر تنفيذي تاريخي يفرض رسوماً جمركية متبادلة على الواردات من دول العالم مهاجماً عدداً من الشركاء التجاريين لبلاده، ومن بينهم أطراف حليفة، بدعوى استغلالهم لها على مدى عقود طويلة عبر فرض رسوم جمركية غير عادلة على صادراتها، مع تشديده على أن الرسوم المتبادلة تعني: ما يفعلونه بنا نفعله بهم.
كما وتوعّد ترامب بفرض رسوم جمركية بقيمة 25% على كل السيارات الأجنبية، معلّلاً قراره بفرض الاتحاد، خلال السنوات الماضية، رسوماً بقيمة 1 0%، مقارنة بأخرى أميركية مماثلة لم تكن تتخطّى عتبة الـ2.5%.
وفي هجوم ايضا على سائر الشركاء التجاريين لبلاده، كالصين، اعرب عن انزعاجه من اكتفاء الولايات المتحدة لسنوات خلت بفرض رسوم جمركية تصل إلى 2.8% على العديد من السلع، بينما تفرض الدول الأخرى رسوماً بـ200% إلى 400%.
واكد أنه لم يعد بإمكان بلاده الاستمرار في ما وصفه سياسة الاستسلام الاقتصادي الأحادي الجانب.
وفي محاولة لتسويق الإجراءات التجارية الحمائية على أنها السبيل لمعالجة مشكلة العجز في الموازنة والميزان التجاري، وتعزيز وضع الصناعات المحلية ادّعى ترامب بأن الخطوات التي اتّخذها، والتي شملت فرض ضريبة بنسبة 25% على السيارات المستوردة، و20% على جميع الواردات الأخرى، مع نسب أعلى استهدفت شركاء تجاريين محدّدين، كالصين (34%)، واليابان (24%)، والاتحاد الأوروبي (20%)، من شأنها أن تمكن بلاده من جعلها عظيمة أكثر من أيّ وقت مضى، في إشارة إلى رؤيته الاقتصادية، التي سبق أن كشف عنها مستشاره التجاري بيتر نافارو، وتقوم على جمع ما يصل إلى 700 مليار دولار سنوياً من الرسوم الجمركية وحدها.
وبحسب وكالة فيتش فإن هذه السياسات قد تدفع العديد من الدول إلى الدخول في ركود اقتصادي، فيما ارتفعت احتمالات دخول الاقتصاد الأميركي نفسه في حالة ركود إلى 40 بالمئة بعد تطبيق هذه التعريفات الجمركية.
والجدير بالذكر انه مع تصاعد المخاطر الاقتصادية، بدأ المستثمرون في إعادة توجيه رؤوس أموالهم نحو الملاذات الآمنة، وعلى رأسها الذهب مع توقعات بارتفاع سعر الذهب إلى 3300 دولار للأونصة، وهو ما يعكس تزايد الطلب على الأصول التي توفر الحماية في أوقات الاضطراب.