في رسالة لحكومة الاحتلال: 550 مسؤولا صهيونيا سابقا يحذرون من عودة الحرب
وجه اللواء احتياط في جيش الاحتلال ماتان فلنائي الذي يترأس حركة ما يسمى قادة من أجل أمن إسرائيل نيابة عن أكثر من خمسمئة وخمسين من كبار ضباط الجيش السابقين، رسالة حادة إلى الحكومة الاسرائيلية، حذر فيها من عدم المسؤولية والتهور في استئناف الحرب دون وجود هدف استراتيجي واضح، مشيرا الى ضرورة اعتماد المسار السياسي لا العسكري.
تحذيرات متتالية تصدر عن قيادات عسكرية اسرائيلية من احتمالية عودة الحرب في قطاع غزة.. فبعد تهديدات ظهرت من حكومة الاحتلال بامكانية عودة القتال.. تبرز مخاوف اسرائيلية من هذا الامر وتحذر عدد من القيادات العسكرية من مغبة الوقوع في ذلك.
وقد حذر عدد كبير من كبار ضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي السابقين وعلى رأسهم اللواء احتياط ماتان فلنائي نائب رئيس أركان جيش الاحتلال السابق من استئناف الحرب على غزة
هذه الرسالة وجهها فلنائي الذي يترأس حركة ما يسمى قادة من أجل أمن إسرائيل نيابة عن أكثر من 550 من كبار ضباط الجيش السابقين إلى الحكومة والجمهور، وفي تفاصيلها قال إن تجدد المعركة سيؤدي إلى مقتل الأسرى، واستمرار استنزاف الجيش الإسرائيلي على حساب الخسائر البشرية، وسيؤدي إلى احتلال دموي وممتد، مما يؤدي إلى ضياع فرص إقليمية غير مسبوقة
البديل الذي قدمه فلنائي عن العودة إلى الحرب، وهو التركيز على العمل السياسي حيث تقول الرسالة إن الحكومة الإسرائيلية تعمل ضد إرادة الشعب والاستسلام لمطالب أقلية متطرفة فيما تروج لأجندة ضم أراضٍ في الضفة الغربية وإدامة الاحتلال في غزة وتعميق المواجهات العسكرية
كما تحذر الرسالة من أن السياسة الحالية تقود إسرائيل إلى احتلال دموي لقطاع غزة، وتفاقم كابوس الأمن في الضفة الغربية، والتعرض لعزلة إقليمية، وإضاعة فرص التطبيع.
وفي هذا السياق، تشكك الرسالة في حق الحكومة بمواصلة الحرب بعد مرور 500 يوم من الحرب، إذ تقول الحكومة لديها السلطة الرسمية، ولكن ليس السلطة الشرعية والأخلاقية لإصدار أوامر للجيش الإسرائيلي بعد 500 يوم مرهق من القتال دون تحقيق أهداف الحرب باستئناف القتال.
فيما وجاءت هذه الرسالة في وقت حساس، حيث تتزايد الضغوط الداخلية والخارجية على الحكومة الإسرائيلية، مما يعكس انقسامًا عميقًا في الرؤى حول كيفية التعامل مع الوضع الحالي، كما ان الدعوة إلى التركيز على العمل السياسي بدلاً من التصعيد العسكري تعكس رغبة في إيجاد حلول اخرى بدلاً من الاعتماد على القوة العسكرية التي أثبتت فشلها في تحقيق الأمن والاستقرار.