إسرائيل ما بعد الطوفان: ضرباتٌ وصدماتٌ نفسيّة وبدنيّة
ما بعد معركة طوفان الأقصى يعيش الكيان الصهيوني على صعيد جيشه المنهك ومستوطنيه الفاقدين للأمن حالة من الاضطراب النفسيّ والبدنيّ كنتيجة طبيعيّة للاخفاق الكبير في المعركة، موقع واللا العبري ينشر جزءاً من التأثيرات الكبيرة للحرب على الكيان ويفصّلها بالأرقام.
تباعاً تتكشّف تأثيرات الحرب على جبهة العدو الداخلية ، فانعكاساتها باتت أكبر من أن يتم اخفاؤها حدّ وصف اعلام العدو بأنّها اشبه بما اسمته الصدمة الوطنية.
موقع واللا العبري يقول بأن حرب غزة لم تترك فقط اثاراً على الساحة العسكرية والاجتماعية بل كشفت كذلك أضراراً عميقة عند أفراد المستوطنين المستفيدين من خدمات التأهيل في الصحة النفسية.
الموقع الإسرائيلي استند في معلوماته على جزء من نتائج بيّنت نسبة المستوطنين الذين يعانون اعراض ما بعد الصدمة تذ ارتفعت النسبة من ١٦.٢ % إلى ٢٩.٨% ، كما ارتفعت معدلات القلق من ٢٤.٩% إلى ٤٢.٧% بينما ارتفعت معدلات الاكتئاب ال. ٤٤.٨%.
جاءت هذه الارقام وفق التقرير الشامل للموقع العبري والذي صدر مؤخرا، وقد تم فيه استعراض التأثيرات الكبيرة للحرب على هذه الفئة الخاصة، مثيراً قضايا تتعلق بأداء جهاز التأهيل في أوقات ما يسمى لأزمات الوطنية والذي كتبه كلّ من البروفيسور إيتامار غروتو وميراف غرينشتاين وآخرون، بالتعاون مع ما يُسمّى وحدة التأهيل في قسم الصحة النفسية في وزارة الصحة الإسرائيلية.
ومن العناوين البارزة التي تمّ التطرّق اليها انخفاض في الشعور بالانتماء إلى المجتمع ، فبحسب التقرير، ذكر الموقع أنّ الحرب تسببت بأضرار شديدة في الشعور بالانتماء إلى لمجتمع خصوصًا في المستوطنات التي أخليت بسبب القتال، مشيرًا إلى أن هذا الانخفاض كان بارزًا، بشكل خاص، في الأشهر الأولى بعد الحرب، ومع أن هناك تعافيًا جزئيًا، إلا أن المعدلات التي كانت قبل الحرب لم تُعدل تمامًا، ما يبرز الحاجة إلى تعزيز الدعم المجتمعي.
وعن الارتفاع في مشكلات الصحة الجسدية ، جاء في التقرير أن: الحرب لم تؤثر على الصحة النفسية فقط، بل على الصحة البدنية للمستفيدين من الخدمة أيضًا، ففي المستوطنات التي أخليت، سُجّل ارتفاع دراماتيكي في التقارير عن مشكلات صحية بدنية، وهي ظاهرة استمرت حتى بعد انتهاء التهديد المباشر، لافتةً إلى أن المستوطنين مرة أخرى شهدوا زيادة معتدلة أكثر، لكنها أظهرت أيضًا تأثيرًا واضحًا للضغط المتراكم.
وخلُص التقرير إلى الاستنتاجات الرئيسة الآتية:
1. يجب تطوير برامج دعم مخصصة للمجتمعات التي تضررت مباشرة من الحرب، مع التركيز على تعزيز الشعور بالانتماء إلى المجتمع الإسرائيلي.
2. هناك حاجة إلى برامج إعادة تأهيل طويلة الأمد لفحص التأثيرات المستمرة للحرب على الصحة النفسية والجسدية.
3. يجب النظر في تعزيز استخدام الموارد المجتمعية في جزء من عملية التأهيل.