تكرار عمليات الاغتيالات في المحافظات المحتلة وسط انفلات أمني متصاعد
تشهد مدينة عدن المحتلة حالة من الغليان الشعبي والتوتر المتصاعد، على خلفية سلسلة من الاغتيالات التي طالت شخصيات مدنية وعسكرية، كان أبرزها مقتل القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قايد، في حادثة أعادت تسليط الضوء على تدهور الوضع الأمني في المدينة، وسط اتهامات متزايدة بعجز السلطة المحلية عن فرض الاستقرار أو ملاحقة الجناة.
في الوقت الذي تتكشف فيه الإنجازات الأمنية النوعية في العاصمة صنعاء، من خلال ضبط خلايا التجسس المشتركة التابعة للمخابرات الأمريكية والسعودية والبريطانية والصهيونية، تتفاقم الفوضى الامنية في المحافظات المحتلة وسط تصاعد الغضب الشعبي وسيما من تكرار حوادث الاغتيالات التي تنذ بانفلات امني..
وتتكرر عمليات الاغتيال لشخصيات مدنية وعسكرية، كان أبرزها مقتل القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قايد، في حادثة أعادت تسليط الضوء على تدهور الوضع الأمني في المدينة، وسط اتهامات متزايدة بعجز حكومة العدوان عن فرض الاستقرار أو ملاحقة الجناة.
وعُثر على قايد مقتولاً داخل سيارته بالقرب من مقر الصندوق في حي إنماء بعد ساعات من اختطافه، في جريمة لا تزال تفاصيلها غامضة. وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من العمليات المماثلة، شملت اغتيال قيادي تابع لحزب الإصلاح في عدن، ومحاولة اغتيال القاضي عبد الله المصرعي في مأرب، إضافة إلى اغتيال ضابط في البحث الجنائي في تعز، ومحاولة استهداف قيادي في المجلس الانتقالي بمحافظة أبين.
وتعكس هذه الوقائع تصاعداً لافتاً في وتيرة العنف والانفلات الأمني، في ظل غياب المساءلة وعدم تمكن الأجهزة الأمنية من ضبط المتورطين، وهو ما دفع جهات دولية، بينها سفارات ودول ومنظمات، إلى التحذير من خطورة الوضع والدعوة إلى توفير بيئة آمنة للمواطنين والمسؤولين.
فاستمرار الإفلات من العقاب يشكل عاملاً رئيسياً في تفاقم الأزمة، وسط تحذيرات من احتمالات انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التدهور، خاصة مع تنامي التوتر بين الفصائل المختلفة والميليشيات المسلحة وتعدد مراكز النفوذ.
هذا وترجع أحزاب سياسية موالية للاحتلال السعودي تدهور الوضع الأمني في المحافظات الواقعة تحت سيطرة المرتزقة إلى غياب المحاسبة وإفلات الجناة من العقاب، الذي يشجع على تكرار هذه الجرائم، محذرين من أن عدن قد تتجه نحو انهيار أمني خطير إذا لم تُتخذ إجراءات حاسمة تجاه هذه الجرائم المتكررة.
فيما يدفع استمرار هذا النمط من الاغتيالات إلى المزيد من التفكك الأمني، وربما انتقال المشهد إلى مستويات أعلى من العنف، لا سيما مع تعدد الفصائل السياسية والعسكرية الموالية للسعودية والإمارات، واستمرار مليشيا الانتقالي بالتصعيد ضد القوى السياسية الموالية للسعودية، وهو ما خلق واقعاً أمنياً يصعب التحكم به أو السيطرة عليه.
في المقابل، تعلن صنعاء عن إنجازات أمنية متواصلة، من خلال ضبط خلايا التجسس المشتركة التابعة للمخابرات الأمريكية والسعودية والبريطانية والصهيونية، وبث اعترافات صادمة لهم، كانت ستهز الوضع الأمني الداخلي لو غاب الحس الأمني، ما يجعل المحافظات الواقعة تحت سيطرة حكومة التغيير والبناء أنموذجاً يُحتذى به مقارنة بما يحصل في المحافظات المحتلة الواقعة تحت سيطرة الاحتلال السعودي وحكومة المرتزقة.